وُلد الشهيد صباح حبيب مهدي الموسوي عام (1954م) في العاصمة العراقية بغداد، حيث نشأ وترعرع في منطقة حي البنوك.
منذ بواكير شبابه، تميز بأخلاقه العالية واهتمامه بالتعليم والعطاء. أكمل دراسته في المجال الصحي، فحصل على دبلوم في الطب الفني، مما أهّله للعمل ضمن الكوادر الطبية المختصة، إذ أفنى جزءًا من حياته في خدمة المرضى والمحتاجين للرعاية الصحية، مؤدياً واجبه المهني بجدّ وإخلاص.
كان الشهيد متزوجًا، وقد عرف بين أقرانه وأسرته بشخصيته المتزنة وحرصه على المبادئ والقيم الدينية والوطنية. وفي وقت عصيب من تاريخ العراق، قرر الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، إيمانًا منه بمسؤوليته تجاه الدين والوطن، وسعيًا لإرساء العدالة ومواجهة الظلم والاستبداد.
في عام (1980م)، وأثناء موجة القمع الأمني الشديدة الذي طال المعارضين السياسيين، تعرّض الشهيد للاعتقال من قبل أجهزة الأمن في حي الشعب -بغداد، وذلك على خلفية انتمائه السياسي، ومنذ لحظة اعتقاله، انقطعت أخباره عن أهله لفترة، إلى أن تم الإعلان لاحقًا عن تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
بتاريخ (1982م)، اُعدم الشهيد شنقًا في أحد سجون النظام، ليلحق بركب الشهداء الذين ضحّوا بحياتهم من أجل المبادئ والكرامة والحرية.
رحل صباح حبيب مهدي الموسوي جسدًا، لكنه ظل حيًا في الذاكرة العراقية، وفي قلوب من عرفوه وأحبوه، شاهدًا على روح التضحية في زمن القهر.








