البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٩ رمضان ١٤٤٧

وثيقة أمنية تكشف ملاحقة سجين بعد زيارة منزل الشهيد الصدر (قدس سره)

 

 

 

 

                

#موسسة_الوافي_توثق
 

في زمن حكم البعث، كانت الأجهزة الأمنية تراقب كل شيء، حتى مشاعر الناس. ومن بين الوثائق التي بقيت شاهدة على تلك المرحلة، تظهر وثيقة من أمن واسط تتحدث عن ملاحقة أحد المواطنين فقط لأنه زار منزل المرجع الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) بعد إعدامه من قبل النظام البائد.

الوثيقة تعود الى تاريخ 23/ نيسان /1984م كانت فترة الخوف فيها يسيطر على حياة الناس.

 فبعد إعدام السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل صار كل من يقترب من اسمه أو بيته تحت الشبهة.

تذكر الوثيقة أن (جابر راضي القره غولي) الذي كان يسكن محافظة واسط العزيزية حي العسكري “سبق وأن أُلقي القبض عليه أثناء زيارته دار السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، وقد أُفرج عنه لاحقاً”، لكن الإفراج لم يكن نهاية القصة.

 فقد بقي تحت المراقبة، وكأن تلك الزيارة أصبحت تهمة تلاحقه في كل وقت.

      هذه القصة ليست حالة واحدة فقط، بل تمثل حال كثير من العراقيين في ذلك الوقت، خاصة من كان لديهم توجه ديني معتدل.

       كانوا يتعرضون للملاحقة والتضييق، فقط لأنهم تمسكوا بمواقفهم أو عبّروا عن حزنهم العميق لفقدهم مرجع ديني على يد جلادي العصر.

فالأم تخاف على ابنها إذا تأخر، والأب يقلق من أي كلمة قد تُفهم بشكل خاطئ، حتى الحزن لم يكن مسموحاً به، لأن التعبير عنه قد يسبب مشكله كبيرة.

هذه الوثيقة تذكرنا بمرحلة صعبة، كان فيها الإنسان مهدداً بسبب أبسط تصرف.

     وهي اليوم تمثل جزءاً مهماً من ذاكرة العراق والتي سعت مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات لتوثيق التاريخ حتى لا تُنسى تلك المعاناة، وحتى يعرف الجيل الجديد كيف كان الناس يعيشون في ظل ذلك النظام.

مواضيع ذات صلة