البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٣ رمضان ١٤٤٧

وثائقي.. طفلة خلف القضبان: "سمية العزاوي" رضيعة في سجون النظام

تختزل قصة "سمية حسن علي جواد العزاوي" مأساة جيل عراقي وُلد في الزنازين وعاش مرارة الفقد. ففي عام 1981م، واجهت سمية وهي رضيعة لم تتجاوز الخمسة أشهر، جحيم الاعتقال في سجون نظام البائد برفقة والدتها وجدتها المسنة، في واحدة من أقسى صور العقاب الجماعي بسبب النشاط السياسي لوالدها.

 

عاشت الرضيعة 45 يوماً من التعذيب النفسي والجسدي الذي طال عائلتها في أروقة "أمن الثورة"، حيث استُخدمت العائلة وسيلة ضغط لانتزاع اعترافات الأب الذي واجه مصيراً مجهولاً حتى عام 2003، لينتهي به المطاف رفقة شقيقه في المقابر الجماعية.

 

ولم تتوقف معاناة سمية عند جدران السجن، بل استمرت بملاحقة "وكلاء الأمن" والحرمان من الحقوق، وصولاً إلى فاجعة أخرى بعد سقوط النظام، حيث اختطف الإرهاب زوجها، لتجد نفسها أرملة تكافح لتربية ثلاث يتيمات، في تكرارٍ تراجيدي لقصة صمود والدتها.

 

وانطلاقاً من مبدأ حفظ حقوق الضحايا ومنع تزييف التاريخ، تبنت مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات التابعة للعتبة العباسية المقدسة تدوين هذه المأساة ضمن إصدارها النوعي (موسوعة السجناء المضطهدين).

مواضيع ذات صلة