البحث المتقدم

البحث المتقدم

الانحراف عن الإمامة وميتة الجاهلية؟! -قراءة عقدية موجزة-

0 تقييم المقال

ورد في الحديث عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَنْ ماتَ ولم يعرف إمام زمانهِ ماتَ ميتةً جاهليةً)) وورد أنَّ ميتة الجاهلية هي ميتة ضلالة.

     حديث مشهور عند المسلمين يؤكد فيه النبي على أمر عظيم يتعلق بالإمامة، ويحتاج الوقوف عنده لأهميته في العقيدة، ونحن في أيام ولادة المهدي من آل محمد (عليه السلام) ومما يمكن بيانه بإيجاز الآتي:

١-  تأكيد الحديث على وجود الإمام في كل الأزمنة، فلا يختص وجوده بزمن معيَّن دون آخر، فما دام هناك بشر في الأرض فيوجد إمام فيها تتم الحجة به عليهم.

 

٢-  إنَّ الحديث يؤكد على ضرورة البيعة لإمام الزمان الذي يعاصره المكلف، وهذا ما يعبِّر عنه بـ(المعرفة)، فالمعرفة ليس المقصود منها معرفة اسمه ونسبه، بل معرفة أنه الإمام المعصوم الذي يجب اتباعه أولًا، وأنه حجة الله تعالى على عباده ثانيًا، وأنه وصي النبي الذي يجب الولاء والطاعة ثالثًا.

 

٣-  إنَّ هذه (المعرفة العقدية) هي المعرفة الكفيلة بتحصين المسلمين من الضلال والانحراف والضياع بين أودية المذاهب والأديان التي ترى أنها على حق حيث زيَّن لهم الشيطان (شيطان الإنس) ذلك، بأهوائه وانحرافه وعدائه.

 

٤-  إنَّ هذا الحديث الشريف وحديث الثقلين يؤكدان وحدة المنهج الإلهي في حفظ عقيدة المسلمين من الضلال والانحراف، فهذا الحديث يحث على (وجوب المعرفة) للأمن من ميتة الجاهلية، وحديث الثقلين يحث على (وجوب التمسك) للأمن من الضلال، والتمسك لا يمكن إلا بالمعرفة، فالنتيجة (المعرفة+ التمسك= النجاة من الضلال والانحراف).

 

٥-  إنَّ الضلال الوارد في الحديثين الشريفين لا يقتصر على (الضلال العقدي)، بل الضلال الاجتماعي وواقع المسلمين يثبت ذلك بأنواع الانحرافات؟! والضلال الاقتصادي وواقع المسلمين يؤكد ذلك بالفقر والذل على صدقات المستعمرين وصندوقهم الدولي المشؤوم؟! والضلال السياسي والعسكري وواقعهم في الركوع للمستعمرين أكبر دليل عليه؟! وغير ذلك من أنواع الضلال ..

 أخيرًا ..

 إنَّ الأمة لا يمكنها أنْ تعيش بعزٍّ وكرامة وعقيدة حقيقية ما لم تعرف إمام زمانه الحقيقي عن أدعياء الإمامة المزيَّفين، وإلا فالنتيجة الحتمية حياة الجاهلية قبل موتها بالذل والهوان .. والسلام

نعم
هل اعجبك المقال