مركزها مدينة صغيرة تحمل الاسم نفسه، سكانها من العرب من عشائر العزة والعبيد وبعض القبائل الأخرى، سميت ب (مدينة العظيم) نسبة إلى نهرها الموسمي (نهر العظيم) الذي يعد أحد روافد نهر دجلة، كما تم إنشاء سد ضخم فيها وسمي بـ(سد العظيم).
اكتسبت هذه الناحية الأهمية الاستراتيجية من موقعها الجغرافي المميز، لأنها تقع على الطريق الرابط بين بغداد العاصمة من جهة ومدينة كركوك والمحافظات الشمالية من جهة أخرى، وهذه الناحية-التي تكلمنا على بعض تفاصيلها في عمليات تحرير آمرلي-التي تقع جغرافيا في شمال محافظة ديالى وتتبع قضاء الخالص إداريا، تبعد عن العاصمة بغداد بمسافة تقارب 120 كم، فيها عدة قرى أغلبها تم تطهيره وتحريره في هذه العمليات.
أغلب سكان العظيم من الفلاحين، والمدينة صغيرة تتبعها قرى متناثرة على مساحة واسعة، وحاول (الدواعش) السيطرة عليها وعلى قراها، لأسباب أهمها إنها تكوّن نقطة وصل بين عدة منافذ وطرق تصل شمال ديالى بجنوبها ومنافذ أُخَر إلى المناطق الشرقية، واما من جهة الغرب فإن حاوي العظيم (نهر يفصل الحدود الإدارية بين محافظتي ديالى وصلاح الدين ويؤدي هذا الطريق إلى منطقة (مطيبيجة) الرخوة أمنيا، تتصل من الجهة الغربية بمناطق وعرة يستعملها التنظيم الإرهابي كقاعدة انطلاق لعملياته الإجرامية. يذكر أن جغرافية (مطيبيجة) المعقدة للغاية وموقعها الاستراتيجي دفع تنظيم داعش الإرهابي إلى تحويل المنطقة بعد العام 2014 إلى نقطة مهمة لانطلاق عملياته المسلحة صوب مناطق واسعة خاصة ضمن الجهة الشمالية لمحافظة ديالى. وذكرت قيادات في الحشد الشعبي والقوات الأمنية في ديالى وصلاح الدين، أن أغلب مسلحي تنظيم داعش الارهابي الذين هربوا من المناطق المحررة في صلاح الدين وديالى كناحية العلم والدور شرق تكريت (، ومن الحويجة) جنوب غرب كركوك، ومن الموصل، لجأوا إلى (مطيبيجة) التي صارت تهدد هذه المناطق كالضلوعية وسامراء وقضاء الدور.




تقييم المقال


