البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٠ شوال ١٤٤٧

سيرة الشهيد نجاح حبيب مهدي الموسوي

 

وُلد الشهيد نجاح حبيب مهدي الموسوي في العاصمة بغداد عام (1954م)، ونشأ في حي البنوك، ونشأ في بيئةٍ اجتماعيةٍ متماسكة عُرفت بقيمها الأصيلة وبسعي أبنائها إلى طلب الرزق والاستقرار.

منذ صغره، برز حبيب بشخصيته الحيّة والموهوبة، وكان محبًا للفن والإبداع. اتّجه لاختصاص فني يعكس ميوله وقدراته، فالتحق بـ أكاديمية الفنون الجميلة، فقد كان طالبًا ملتزمًا ومجتهدًا، يتطلّع إلى أن يكون له دور مؤثّر في ساحة الفن والثقافة العراقية. وعلى الرغم من طبيعته الفنية الهادئة، لم يكن بمنأى عن الهم الوطني والديني، فحمل هموم شعبه وسعى لتغيير الواقع الجائر الذي فرضه النظام الاستبدادي على العراقيين.

ارتبط الشهيد نجاح حبيب مهدي الموسوي بفكره السياسي والديني بـ حزب الدعوة الإسلامية، ليكون من بين آلاف الشباب الذين تحملوا مسؤولياتهم الإيمانية والوطنية في مواجهة الظلم والطغيان، وقد كان انتماؤه هذا سببًا لاعتقاله في عام (1979م)، إذ ألقي القبض عليه في منطقة الحرية / جامع العسكريين ببغداد، في واحدة من الحملات القمعية الواسعة التي استهدفت المؤمنين بفكر المعارضة.

لم تمضِ مدة طويلة حتى صدر القرار الجائر بإعدامه، ففي العام نفسه (1979م)، أُعدام رميًا بالرصاص، من دون محاكمة عادلة أو مراعاة لأبسط حقوق الإنسان، ليُنزع من الحياة وهو لا يزال أعزبًا في ربيع عمره، حاملًا أحلامه بين أنامل فنان، وقلب مجاهد.

استُشهد نجاح وهو ما يزال في مقتبل العمر، لكن ذكراه ظلّت تنبض في الوجدان، حكاية شاب حمل الفن في قلبه، والإيمان بقضيته في عقله، حتى آخر لحظة من حياته.

 

مواضيع ذات صلة