البحث المتقدم

البحث المتقدم

(مفهوم الانفتاح...  في كلمة سماحة السيد أحمد الصافي في فعاليات الملتقى العلمي الوطني الثاني للنخب الشبابية)

0 تقييم المقال

يحتل مفهوم الثقافة مكانة مرموقة في الفكر الإنساني تفوق مكانة الاقتصاد والسياسة لارتباطها المؤثر بالدين والعلم والفن والسلوك وتأثيرها المباشر على العلاقات، والانفتاح على الثقافات المتنوعة الانتماء من حيث الدين والتاريخ والتراث، والثقافة قادرة على خلق التفاعل الانساني بين الامم

لهذا يفترض منا أن نتحقق في دور الثقافات الوافدة والمتعددة بتشكيل الوعي الاجتماعي وأثر الانترنت بتشكيل الوعي العلمي والقيمي والمحافظة على روح الانتماء والعادات والتقاليد والشعور بالمسؤولية الاجتماعية

قراءة علمية منهجية لنصائح سماحة السيد السيستاني (دام ظله ) المتعلقة بالأمن الفكري وتحليل أبرز التهديدات الفكرية التي تواجه الشباب في عصر الغيبة الكبرى لصياغة آليات عملية لصيانة الأمن الفكري في ضوء رؤية المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف وتعزيز التفاعل البحثي بين الأكاديمية والشباب في قضايا الانتماء والوعي والمواجهة الفكرية، مصطلح (الأمن الفكري) مصطلح حديث يحقق الطمأنينة وسلامة الفكر والمعتقد والتفاعل الرشيد مع الثقافات الأخرى ومعالجة ظاهرة الانحراف الفكري في النفس والمجتمع ،أرسل سماحة السيد المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) توصيات وإرشادات لكل من تصدى لخدمة الدين الحنيف في مجالس أهل البيت (عليهم السلام)، ركز على مفهوم الفطرة الإنسانية واستثمار قيمها في مسيرة الحياة والبناء الثقافي المؤمن وإصلاح الأخلاق والاهتمام بالإعلام والفكر،

قرأ لنا سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه) معنى الانفتاح ونبه على تداخلات الفوضى الفكرية وما تصاحبها من معاناة ومشاكل، وقدم قراءته وفق رؤية معرفية تعمل على توسيع المساحة التأثيرية وسبل الاقناع لمخاطبة فئة الشباب،

يطلق التصور الأقرب لمداركهم بما يمتلك من تجربة ووعي بالواقع، الانفتاح ليس أمرا سيئا لكن الحذر من مواقع التواصل الاجتماعي (الإنترنت) ومن مسألة دخول العادات والتقاليد التي لا تصلح مع أخلاقيات مجتمعنا الإسلامي، مجتمع له خصوصيته وعاداته وتقاليده وعملية اختلاط هذه الثقافات تبعد الاستقرار المعرفي وتشوش على القناعات الفكرية وتسبب التقلبات المزاجية تأثرا بالثقافات الواردة، الاستيراد الفكري وبهذه الفوضوية تربك أثر الثوابت الفكرية في المجتمع وتجعله متذبذبًا مذمومًا يضيع لنا البصيرة،

كل عمر يمر على الانسان له بنيته وعوامله الضاغطة على عقليته، دور الفتوة والشباب والمراهقة، والطاقة البدنية تكون ناضجة بهذا العمر، الاحلام كثيرة مبعثرة وبهذا يرى الشاب بنفسه القدرة على ان يغير كل شيء.

وحين يكون الخطاب بهذه الدقة يكتسب الحيوية فتزيد مساحات التأثير ويمتلك الرمز المقدس إشعاعا حضاريا من جميع جهاته وجوانبه والشاب ينظر إلى جهة واحدة يتنفس بها والبيئة لها علاقة بما يرغب وما يهوى ولهذا يحتاج إلى مرشد يقتدي به ،هذا الملتقى يعد منظومة فكرية تحرك الشباب نحو فاعلية المشروع الارشادي لرعاية نموذج الإدراك (العقل الجمعي) التفاعل الفكري في الخطاب يقدم الانتماء، باعتباره مفهوم حياتي يحكمه الوجدان فيكون الانسان على بصيرة من أمره ، وعليه ان يسير وفق هدى الله كل شيء في الحياة معرض للخسارة الصحة، المال، الأولاد لكن لا يجوز أن نخسر الدين فتمسك الشاب بدينه يكون أساسا لبناء المستقبل ومحصنا للنفس من أي تأثير إعلامي سلبي القضية المهمة في عالم الفكر والانتماء الملتقى الذي أقامته العتبة العباسية المقدسة يعمل لتقويم الحركة الثقافية المشروع نعمة؛ لأنه مشروع هداية وهو أن نصل إلى فكرة مهمة ،(ليس المفروض أن يكون التعامل الكلي مع الجديد والمبتكر ..لابد من التواصل الفكري والإنساني كل فكر مؤثر يتحول إلى هوية بعد أن يقتنع الإنسان به ) لهذا كانت نصيحة سماحة السيد السيستاني (دام ظله) إلى الشباب في غاية الأهمية بما يخص القراءة الثقافية والبحث في عوالم القرآن ونهج البلاغة والصحيفة السجادية والموروث الإمامي المعصوم فهذا الإرث الزاكي هو منبع الفكر والإرشاد وأن يهبنا الله غنى النفس والدين

نعم
هل اعجبك المقال