الحرب العالمية الثالثة تقرع اجراسها، كل المؤشرات تقول ان حرباً عالمية ثالثة ستقع لا محالة، وهي اصلاً قد اندلعت وذلك من خلال تمحور الدول وعقد الاحلاف، وهذه هي المؤشرات الاولى لاندلاع هذه الحرب.
كل الحروب لها حطب، وهذا الحطب غالباً ما يكون من بسطاء القوم والفقراء، واما النياشين والانواط وقصص البطولة فهي من نصيب القادة وعلية القوم، حتى ان البعض ممن لا يعرف بوصلة الحرب تجده قد زين صدره بمختلف انواع الاوسمة و وضع فوق رأسه (ريشة )، والعراق شواهده كثيرة، العراق يعيش الحروب منذ ثمانية عقود او اكثر، والمقابر هي شاهداً ورقيباً، ونتائج هذه الحروب ايتام وارامل ونساء ثكلى، اما الغنائم فلم نسمع او نرى عنها شيء ابداً، وبعد انتهاء كل حرب يعود الفقراء الى اكواخهم لترميم ما هدمته الحرب و للعق الجراح و تضميدها بشعارات جوفاء عن الصمود و الوطن.
الحرب المقبلة ليس فيها شيء يخص العقيدة وليس فيها شيء خاص للفقراء، هي حرب من اجل العظمة ومن اجل اثبات القوى العظمى، هي حرب مصالح وحرب نفوذ، فكيف ستخدعوننا فيها؟ ولن تنطلي علينا هذه المرة الحيلة القديمة وشعارات (اليوم كلنا جنود) ولن نذود عن اي حدود، فلقد استهلكنا واستهلكت مشاعرنا معنا، والحدود ليس فيها راعِ غير تهريب النفط والمخدرات، وليس فيها امن ولا امان فها هي العصابات تجول وتصول يومياً وتجتاز الحدود، ولن يكون هنالك فنان سيرسم زيفاً (الحدود الملتهبة)، واما الذي يقول (ياگاع ترابچ كافور) فلقد مات ضحكاً على نفسه وخجلاً بعد ان اكتشف ان هذه الارض لم تنبت غير اللصوص واولاد الحرام، واما الشرفاء فقد أسقط بأيديهم ولاذوا بالصمت المطبق.
كم اتمنى ان ارى أحد شيوخ المنابر وهو يدعوا ويحشد الى هذه الحرب، وقتها سأسأله؛ هل اهل غزة كفار؟ لم تركتموهم فريسة سهلة لبني صهيون؟ يا امة المليارات من المسلمين، يا امة النفط العالمي، هل ستدركون حجم خيبتكم بعد ان تشمر الحرب العالمية الثالثة عن اوزارها، واكيد ان الحيرة ستشغل افكاركم مع اي فريق سوف ستكونون، كل معاهداتكم البائسة مع الغرب ستكون وبالا عليكم لأنكم تركتم امر دينكم واسلامكم ووضعتم اياديكم بيد الغرب الكافر، متناسين ان الدوائر ستدور وستعلمون انكم الخاسر الاول والاخير.
بعد ان يبدأ الاعلان الرسمي لحرب عالمية ثالثة سأضحك انا كثيراً حين اسمع واستذكر كلمات (احنه مشينا مشينا للحرب) والسبب ان لا احداً عاقل سيذهب لهذه الحرب ابداً وانت اتت هي اليه.




تقييم المقال

