إنَّ القرآن الكريم قد استعرض صورًا كثيرةً لمحاولة الكفار ورؤسائهم الخبيثة البائسة في مواجهة الأنبياء (عليهم السلام)، فكانوا يقومون بأنواع تلك الأساليب من أجل الوقوف أمام دعوة الأنبياء في إخراج الناس من الظلمات إلى النور، من عبودية الطواغيت إلى عبودية الله رب العالمين، ويمكن قراءة ذلك بوضوح في الآيات القرآنية المباركة.
وتاريخ الطغاة حافلٌ بأنواع تلك الأساليب في مواجهة المصلحين، ومن تلك الأساليب الدنيئة هو ما يُعْرَف اليوم في العالم بـ(الحصار الاقتصادي) الذي تقوم به دول الاستكبار العالمي بحجج واهية في محاربة الشعوب الحرَّة التي تقف بوجه الطغاة ولا تمد لها يد الطاعة والولاء، أو الركوع والخضوع لها وتحقيق مصالحها العدوانية، والقرآن الكريم قد أشار إلى هذا المنهج العدواني حيث قال تعالى في بيان رؤية إخوة الكافرين وهم المنافقون في المواجهة: ((هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ)) [المنافقون: ٧].
فالآية المباركة تؤكد موضوعات مهمة يمكن بيانها بالآتي إيجازًا









