بسم الله الرحمن الرحيم
يعتقدُ الشيعة أنَّ الدُّنيا عند الإمام بمنزلة (راحته)! أو (فِلقَةِ الجوزة) في يده! وأنَّ الله تعالى أطلعه على علم ما كان وما يكون إلى قيام الساعة.
وقد رووا ذلك عن الصادق والرضا عليهما السلام: إِنَّ الدُّنْيَا مُمَثَّلَهٌ لِلْإِمَامِ كَفِلْقَةِ الجَوْزَةِ (بصائر الدرجات ج1 ص 408).
ويعتقدون بأنَّ الإمام المهديَّ الغائبَ مُضطَلِعٌ على أحوالهم، لا يغيب عنه شيءٌ منها، وأنَّ الله تعالى لم يتركهم سُدىً بل تَرَكَ لهم إمامًا راعيًا وهاديًا، وقد ورد عنه عليه السلام في التوقيع الشريف: إِنَّا نُحِيطُ عِلْمًا بِأَنْبَائِكُمْ، وَلَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُم (الإحتجاج ج2 ص497).
وإذا كان الله تعالى يرفع للمهديِّ عليه السلام كل منفخِضٍ، ويخفض له كلَّ مرتفِعٍ، حتى تكون الدُّنيا عنده بمنزلة راحته، لا عجب حينها أن لا يخفى عليه شيء منها، وقد قال الصادق عليه السلام: فَأَيُّكُمْ لَوْ كَانَتْ فِي رَاحَتِهِ شَعْرَةٌ لَمْ يُبْصِرْهَا؟! (كمال الدين وتمام النعمة ج2 ص674).
هذا كلُّه جانبٌ واحدٌ من علم الإمام، وهو علمه بالأحداث والأحوال!
لكنَّ هناك علمًا عظيمًا سواه، وَصَفَته الروايات الشريفة بوصفٍ بديعٍ، فعن الباقر عليه السلام: إِنَّ العِلْمَ بِكِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله) لَيَنْبُتُ فِي قَلْبِ مَهْدِيِّنَا كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ عَلَى أَحْسَنِ نَبَاتِهِ! (كمال الدين وتمام النعمة ج2 ص653).
إنَّ عِلمَ الإمام المهديِّ عليه السلام بكتاب الله وسنَّة نبيِّه كعلم آبائه وأجداده عليهم السلام.
ونحن إذا نظرنا إلى ما يفعله الإمام الحجَّة عليه السلام عند ظهوره، وعرفنا ما كان يفعل آباؤه، ازداد الشوق والحنين إليه، وتفطَّرت قلوبنا للقياه، ودمعت عيوننا على فراقه، وظهرت آثار معرفته على ألسنتنا فلهجت بذكره، وعلى جوارحنا فامتَثَلَت أمره، واجتَنَبَت نهيه وسخطه، وناجينا الله تعالى وسألناه أن يعجِّل في فرجه.
وإذا قرأنا في زيارته عليه السلام:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَالِيَ كِتَابِ الله وَتَرْجُمَانَهُ!..
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ المَنْصُوبُ وَالْعِلْمُ المَصْبُوبُ!..
السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ!.. (الاحتجاج ج2 ص493).
ثمَّ تأمَّلنا كيف كان النبيُّ (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) يتلون الكتاب، ويترجمونه ببيان محكمه ومتشابهه، وظاهره وباطنه، وناسخه ومنسوخه..
وكيف كانوا يقرؤون ويُبَيِّنون للناس ما احتاجوا اليه..
أحسَسنا بالأسى والغُربة مع غيبة الإمام.. ونحن نطلب المرعى فلا نجده!
نحن اليوم ننتظرُ الساعة التي يظهر فيها الإمام.. فيقرأ.. ويُبَيِّن!
الساعة التي يملأ الله عزَّ وجل به الأرض: عِلْمًا بَعْدَ جَهْلِهَا! (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص260 عن أمير المؤمنين عليه السلام).
نعودُ قليلًا إلى زمن النبيِّ والأئمة عليهم السلام..
لقد أنزل الله تعالى كتابه على حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله، وعلَّمه الكتاب، وقال له: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذي خَلَقَ﴾ (العلق1).
وأمَرَنا تعالى بالاستماع والإنصات لكتابه: ﴿وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ (الأعراف 204).
لكنَّ قراءة النبيِّ صلى الله عليه وآله لم تكن كقراءة سائر الناس، ففي الحديث عن الصادق عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ الله (ص) كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآن (تفسير فرات الكوفي ص242)
وهكذا كان الأئمة عليهم السلام، فعن الصادق عليه السلام: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ (عليه السلام) أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، وَكَانَ السَّقَّاءُونَ يَمُرُّونَ فَيَقِفُونَ بِبَابِهِ يَسْمَعُونَ قِرَاءَتَهُ!
وعنه عليه السلام: وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتًا (الكافي ج2 ص616).
لكنَّ العجيب هو أنَّ كُلَّ حُسنٍ ظَهَرَ منهم عليهم السلام كان دون ما أعطاهم الله! وأنَّ النَّاس لا يقدرون على احتمال ما عند الإمام عليه السلام من حُسنِ صوتٍ! كما لا يقدرون على احتمال ما عنده من علم!
فعن الإمام الكاظم عليه السلام: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ (ع) كَانَ يَقْرَأُ فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِ المَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ!
وَإِنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ! (الكافي ج2 ص615).
إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يرفع صوته بالقرآن لئلا يُحَمِّلَ الناس من خلفه ما لا يطيقون! وهكذا كان الأئمة عليهم السلام، فلم يظهر منهم إلا مقدار ما يحتمل الناس من الصوت الحسن! كما كان حالهم في كلِّ علومهم!
فعن الصادق عليه السلام: مَا كَلَّمَ رَسُولُ الله (ص) الْعِبَادَ بِكُنْهِ عَقْلِهِ قَطُّ!
وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ص): إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ (الكافي ج1 ص23).
رغم ذلك ظهر منه صلى الله عليه وآله ما تَعَجَّبَ منه الناس قاطبةً!
لقد كان (ص): يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ! (عيون أخبار الرضا عليه السلام ج1 ص317).
وقد وصفه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: وَكَانَ كَلَامُهُ فَصْلًا يَتَبَيَّنُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَه (مكارم الأخلاق ص23).
وقال عليه السلام: كَلَامُهُ بَيَانٌ وَصَمْتُهُ لِسَان (نهج البلاغة ص141).
وكان أصحابه إذا جلسوا إليه وحدَّثهم كأنَّ على رؤوسهم الطير! (الأمالي للطوسي ص254).
وهكذا كان عليٌّ عليه السلام: يَنْفَجِرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ عَلَى لِسَانِهِ، فَيَقُولُ فَصْلًا (الروضة في فضائل أمير المؤمنين ص32).
وليس بعيدًا أن يكون أقربُ وصفٍ لحالِ النَّاس عندما يتكلَّم الإمام، هو ما وصف الله تعالى به الناس يوم الحساب، عند خشيتهم منه تعالى، فقال عزَّ وجل: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْسًا﴾ (طه108).
ولئن كان ليوم القيامة سماته الفريدة كما في الآية الشريفة، فلعل أقرب وصفٍ له هو عندما يتفجَّرُ العلمُ بنُطق الإمام المعصوم عليه السلام.
لكنَّ ما يزيد الأمر تشويقًا:
هو أنَّ المعادلة ستختلف عند ظهور الإمام، عمّا كان عليه الحال في زمن النبيِّ والأئمة عليهم السلام.
فإذا كان ما ظهر من صوت النبي والإمام هو ما يحتمله الناس..
وكذا من علمهم وفضلهم..
وإذا كان الخطاب منوطًا بقدرة المُخاطَبين على الفهم والإدراك والاستيعاب، موقوفًا على كمال عقولهم ورجحانها..
فما الذي سيكشفه الإمام عليه السلام عند ظهوره بعد أن تكمل عقول المؤمنين وأحلامهم؟!
سيكون الظَّرفُ مختلفًا تمامًا.. سيعطي الله تعالى المؤمنين من العقول ما لَم يُعطَ الأوَّلون!
سيُتاح للإمام عليه السلام أن يُبيِّنَ بعضًا مما لم يبيِّنه آباؤه عليهم السلام.
فإذا قَرَأ الإمام.. وبَيَّن: السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَتُبَيِّنُ!
لن نكون حينها كما نحن في أيامنا: حلقاتٌ دراسيةٌ يُحبُّها الله ورسوله ووليه.. نُجهِدُ أنفسَنا فيها كي نصل إلى حقيقة هذه المسألة أو تلك.. إن وُفِّقنا لذلك!
حينها لن يكون الأمر كذلك..
سنستمع حينها للإمام!
الإمام هو القارئ!
والإمام هو المُبيِّن!
فما أجمل تلك الأيام.. وأحلى تلك الساعات!
لقد روي في أصل زيدٍ الزرّاد عن الإمام الصادق عليه السلام معنىً في غاية اللطافة..
يقول عليه السلام: لَا يَكْمُلُ إِيمَانُكُمْ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا، فَعِنْدَهَا يَجْمَعُ الله أَحْلَامَكُمْ، فَتَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ كَامِلِينَ! (الأصول الستة عشر ص127).
وعن الباقر عليه السلام: إِذَا قَامَ قَائِمُنَا (ع) وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ العِبَادِ، فَجَمَعَ بِهَا عُقُولَهُمْ، وَكَمَلَتْ بِهَا أَحْلَامُهُمْ (كمال الدين وتمام النعمة ج2 ص675).
وليس الخطابُ للكُمَّل كالخطاب لمَن هُم دونَهم!
لذا يُظهِرُ الإمام عليه السلام من العلم الشيء العجيب!
لقد روي عن الصادق عليه السلام: العِلْمُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا، فَجَمِيعُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَرْفَانِ! فَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ حَتَّى اليَوْمِ غَيْرَ الحَرْفَيْنِ!
فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا أَخْرَجَ الخَمْسَةَ وَالعِشْرِينَ حَرْفًا! فَبَثَّهَا فِي النَّاسِ، وَضَمَّ إِلَيْهَا الحَرْفَيْنِ، حَتَّى يَبُثَّهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ حَرْفًا! (الكافي ج8 ص241).
ستكون العقولُ قادرةً على استيعاب ما يأتي به الإمام من علومٍ ربانية، ومعارف إلهية، فيحتملُ النَّاسُ ذلك، ويرون قلَّة ما كان بين أيديهم من العلم والمعرفة، ونحن نُسلِّمُ بذلك اليوم تصديقًا لكلامهم عليهم السلام، ولو لم نَرَ ذلك بعد.
ثمَّ إنَّ الإمام عليه السلام يدَّخر لشيعته دورًا في تعليم سائر العباد، كما عن أمير المؤمنين عليه السلام: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِيعَتِنَا بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَدْ ضَرَبُوا الْفَسَاطِيطَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ (الغيبة للنعماني ص318).
ويرسل عليه السلام عُمَّاله إلى الأرض ويزوِّدهم بأعجب وسائل المعرفة، فعن الصادق عليه السلام: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ بَعَثَ فِي أَقَالِيمِ الْأَرْضِ فِي كُلِّ إِقْلِيمٍ رَجُلًا يَقُولُ: عَهْدُكَ فِي كَفِّكَ، فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ أَمْرٌ لَا تَفْهَمُهُ وَلَا تَعْرِفُ الْقَضَاءَ فِيهِ فَانْظُرْ إِلَى كَفِّكَ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهَا! (الغيبة للنعماني ص319).
لكنَّ هذا النَّظر لن يكون كالمعرفة المحدودة التي نتغنى بها اليوم، ولا مشابِهًا لطرق التواصل الحديثة، فعند الإمام ما هو أعظم منها.
وما نتواصل به اليوم هو بَريدٌ مُطوَّرٌ عما سبق، لكن زمن الإمام ليس كأيِّ زمنٍ آخر.
فعن الصادق عليه السلام: إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لِشِيعَتِنَا فِي أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ! حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَائِمِ بَرِيدٌ! يُكَلِّمُهُمُ فَيَسْمَعُونَ! وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ! (الكافي ج8 ص241).
ما هو هذا العلم الذي يكشفه الإمام فيستغني النَّاسُ عن الواسطة لسماع كلام الإمام ورؤيته مع بُعد المسافة؟! لعلَّ ذلك بعض الأحرف السبعة والعشرين، ولعلَّ ما سيظهره الإمام أعظم من ذلك بكثير.
نعودُ إلى أيامنا.. نتأمَّلُ في أحوالنا..
نُدركُ سريعًا أنَّ المحبَّة متبادلةٌ بيننا وبين إمامنا، فكما يُحبُ المؤمنون لقاءه، يحب هو عليه السلام لقاءهم!
لقد سأل الإمام الباقر عليه السلام مُيَسِّرًا وهو أحد أصحابه فقال: أَتَخْلُونَ وَتَتَحَدَّثُونَ وَتَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ؟
فَقُلْتُ: إِي وَالله، إِنَّا لَنَخْلُو وَنَتَحَدَّثُ وَنَقُولُ مَا شِئْنَا.
فَقَالَ: أَمَا وَالله لَوَدِدْتُ أَنِّي مَعَكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ المَوَاطِنِ!
أَمَا وَالله إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَأَرْوَاحَكُمْ، وَإِنَّكُمْ عَلَى دِينِ الله وَدِينِ مَلَائِكَتِهِ، فَأَعِينُوا بِوَرَعٍ وَاجْتِهَاد! (الكافي ج2 ص187).
إنَّ مجالسنا تقام.. وهي خيرُ مجالس الدُّنيا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّدًا، وَسَيِّدُ المَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَة! (الأمالي للصدوق ص627).
لكنَّ ما ينقصها هو أن تُزَيَّن بوجود الإمام.. وحضوره.. وتلاوته لكتاب الله.. وقراءته.. وتبيينه..
نحن نتلمَّسُ آثار رعايته.. ورأفته.. وشفقته.. ورحمته..
لكنَّنا نطمع بلقياه..
وإن كان يشفع لنا ويخفِّفُ عنَّا أنَّه لا يعزب عليه شيءٌ من أمرنا..
كلَّما ضاقت صدور الشيعة.. توجهوا إلى إمامهم.. ولسان حالهم..
لَيْتَ شَعْرِي أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوَى؟! بَلْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّكَ أَوْ ثَرَى؟! أَبِرَضْوَى أَمْ غَيْرِهَا أَمْ ذِي طُوًى؟!
عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وَلَا تُرَى! وَلَا أَسْمَعُ لَكَ حَسِيسًا وَلَا نَجْوَى!..
بِنَفْسِي أَنْتَ أُمْنِيَّةُ شَائِقٍ يَتَمَنَّى!..
هَلْ إِلَيْكَ يَا ابْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَى؟ هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا مِنْكَ بِغَدِهِ فَنَحْظَى؟
مَتَى نَرِدُ مَنَاهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوَى؟ مَتَى نَنْتَفِعُ مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ الصَّدَى؟
اللهم عجل لوليك الفرج، وسهل له المخرج.
والحمد لله رب العالمين






