البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٦ ربيع الأول ١٤٤٨

صلاح الدين تحت النار.. حصاد الهجمات والضحايا المدنيين

#مؤسسة_الوافي_توثيق

امتد أثر خلافة داعش المزعومة إلى محافظة صلاح الدين بُعيد يوم واحد فقط من سقوط الموصل واحتلال معظم مناطق محافظة نينوى وضواحيها، في تسلسل سريع كشف هشاشة خطوط الدفاع أمام هذا الاجتياح المباغت. وبمرور الأيام، ضاقت رقعة المناطق الخارجة عن سيطرة التنظيم الإرهابي، حتى لم يبقَ خارج قبضته سوى مدينة سامراء وقضاء بلد وبعض القرى المتفرقة هنا وهناك، في مشهد يعكس حجم التمدد الإرهابي غير المسبوق.

شهدت محافظة صلاح الدين في تلك الأيام العصيبة موجة من الهجمات المتكررة والعنيفة، طالت مدنًا وبلدات عديدة، أبرزها الشرقاط، والدور، والبو عجيل، وتكريت، وسامراء، والإسحاقي، وبيجي، إضافة إلى قرى سلسلة جبال حمرين وبلدة الصينية وغيرها من المناطق التي لم تسلم من آلة الحرب الإرهابية.

ولم تقتصر هذه الهجمات على الاشتباكات العسكرية المباشرة، بل ترافقت مع قصف صاروخي عشوائي ومتكرر نفذته عصابات داعش الإجرامية، خلّف عددًا كبيرًا من القتلى في صفوف المدنيين الأبرياء، الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين نيران المعارك وبين استهداف مباشر ومتعمد لمناطق سكنهم، في انتهاك صارخ لكل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تحرّم استهداف المدنيين العُزّل.

تشكّل هذه الحصيلة المأساوية جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية لأهالي صلاح الدين، وتستدعي التوثيق المستمر لضمان عدم طي هذه الصفحة المؤلمة من تاريخ العراق في غياهب النسيان.

 

المصدر التوثيقي، موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 23 ص 53

 

مواضيع ذات صلة