دور لجنة الإرشاد والتعبئة اللوجستي والهندسي مع فرقة الإمام علي (ع) القتالية
#مؤسسة_الوافي_توثيق
في العاشر من حزيران (يونيو) 2014م، سقطت مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، بيد تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن انسحبت منها وحدات الجيش العراقي في مشهد لم يكن يتوقعه أحد بهذه السرعة، لم يكد يمرّ يوم واحد على هذا الانهيار حتى امتدت يد التنظيم الإرهابي لتطال مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين؛ إذ سيطر عليها الدواعش بالتحالف مع فلول النظام الصدامي الذين وجدوا في هذه اللحظة فرصة للانتقام والعودة، فانضموا إلى صفوف الإرهابيين وقدّموا لهم الدعم اللوجستي والمعرفة الميدانية بتفاصيل المدينة وأهلها.
لم تتوقف موجة السقوط عند حدود المدينة المركزية، بل امتدت في أيام معدودة لتشمل معظم أقضية محافظة صلاح الدين ونواحيها، في وقت كانت فيه القوات العراقية تحاول الصمود وسط فوضى الانسحاب المتسارع.
وفي الثاني عشر من حزيران، وقع حدث بالغ الدلالة حين احتلت عصابات داعش مقر الفرقة الرابعة للجيش العراقي في تكريت، وهو المقر الذي كان يُفترض أن يشكّل خط الدفاع الأخير عن المدينة.
ورغم هذا الانهيار الواسع لم تستسلم كل الجبهات؛ إذ ظلت القوات العراقية متحصنة في عدد من المواقع، تخوض اشتباكات مستمرة ومريرة مع الإرهابيين في مناطق حيوية مثل مدينة سامراء التي تحمل رمزية دينية وتاريخية كبرى، ومصفى بيجي النفطي، أحد أهم المرافق الاستراتيجية في البلاد.
هذا الصمود المتفرق كان بمثابة الخيط الرفيع الذي منع الانهيار الكامل، وأبقى الأمل قائمًا وسط أحد أحلك الفصول في تاريخ العراق الحديث.
المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 26 صفحة 22






