البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٧ شعبان ١٤٤٧

موقف المرجعية العليا تجاه القرارات الاشتراكية والحركة الكردية المسلحة

أصرّت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف على المضي قدماً في مجابهة الانحراف السلطوي والمدّ القومي، وازدادت خلافاتها مع الحكم العار في حدةً، ببروز قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية جوهرية، منها اتخاذ الحكومة العراقية قرارات اشتراكية وإصدار مجموعة قوانين، تمّ عن طريقها تأميم جزء أساسي من المؤسسات التجارية الداخلية والخارجية واحتكارها من لدن الدولة.

في تاريخ 29تموز 1964 دعت المرجعية بعقد اجتماع جماهيري في صحن مرقد الإمام علي (عليه السلام)

وقد عبّأت له الحركة الإسلامية الكثير من طاقاتها بالشكل الذي أنجح التجمع في الوصول إلى أهدافه وإسماع صوت العلماء الرافض إلى وسائل الإعلام وقد أثبتت الأحداث فيما بعد صحة ما ذهبت إليه المرجعية مما وأدت إلى سحب رؤوس الأموال إلى الخارج وانخفاض ملحوظ في الإنتاج، مما أوجب استيراد السلع بكميات متزايدة.

 

ووجه المرجع الأعلى حينذاك وكلاءَهُ في كربلاء المقدسة أن يعلنوا موقفه المعارض للقرارات الاشتراكية، وأن يََجهروا للناس عن لذلك، ووعدهم بالدفاع عنهم إنْ تعرضوا لأي سوء من قبل السلطة. فامتثل الخطيب السيد مرتضى القزويني للأمر، وارتقى المنبر في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) في مجلسٍ حاشد وقال ما مضمونه: إنّ السيد الحكيم، والسيد محمد مهدي الشيرازي وغيرهما من العلماء يخالفون اشتراكية الحكومة، وأخذ يبين للناس تفصيلات رأي المرجعية، وبعد أن نزل ألقت قوات الأمن عليه القبض وأبعدته إلى بغداد ثم إلى تكريت، وقد سعى السيد الحكيم في خلاصه من السجن حتى أُطلق سراحه بعد مدة قصيرة.

واستمرت المرجعية في مواجهة سياسة العنف والطيش التي سلكتها السلطة تجاه فئات مختلفة من الشعب العراقي، فحينها شنّت حربها على محافظات شمال الوطن نتيجة تعنّت كُلّ الأطراف وتمسكها بمطالبها.

 

المصدر : موسوعة فتوى الدفاع الكفائي ص230 ج 3

مواضيع ذات صلة