البحث المتقدم

البحث المتقدم

٣٠ محرم ١٤٤٨

من ضحايا النظام البائد.. الشهيد جابر عبد الحمزة رويحي العيساوي

 

وُلد الشهيد جابر عبد الحمزة رويحي العيساوي في قضاء النعمانية -محافظة واسط عام (1971م)، ونشأ في بيئةٍ ريفية -مدنية متقاربة الروابط، إذ تتداخل قيم العائلة والالتزام الديني مع احترام العلم والسعي إليه. وفي هذه الأجواء تفتّح وعيه مبكرًا على أهمية الدراسة بوصفها طريقًا لبناء المستقبل وخدمة الناس.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة الإعدادية، ثم واصل طريقه العلمي بوصفه طالبًا في كلية الطب البيطري. ويدل هذا التوجه على اهتمامٍ واضح بمجالٍ يرتبط بالصحة العامة وبالثروة الحيوانية وخدمة المجتمع، وهو اختصاص يحتاج إلى جديةٍ ومثابرة، ويعكس طموحًا لشابٍ كان يسعى لتثبيت موقعه العلمي والمهني في الحياة.

اجتماعيًا، كان الشهيد متزوجًا، وقد دخل مبكرًا في مسؤوليات الأسرة إلى جانب مسؤوليات الدراسة، جامعًا بين متطلبات البيت وطموح الطالب الجامعي. وفي مثل هذه الظروف يكون الاستقرار الأسري جزءًا من مشروع الحياة الطبيعي، إلا أن أحداث عام (1991م)، كانت قاسية واستثنائية، ودفعت كثيرًا من العائلات إلى مواجهة الفقد والغياب في وقتٍ قصير.

في عام (1991م)، تعرّض الشهيد للاعتقال في منطقة الشوملي، وكان اعتقاله ضمن سياقٍ اتسم بالاضطراب واتساع حملات الاعتقال والاختفاء القسري في تلك الفترة. وقد كان سبب الاعتقال اتهامهِ بالانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية المعارضة للنظام البائد.

لقد خُتمت حياتهِ بوصفها أكثر الخواتيم إيلامًا، إذ إن استشهاده كان عام (1991م)، في إحدى المقابر الجماعية للنظام البائد، وضل مصير جثمانهِ مجهولًا ولم تستطع عائلتهِ أن تنال حقها الطبيعي في معرفة مكان الدفن أو توثيق القبر، وبقيت قصة الفقد مفتوحة على وجع الانتظار، وهو ما يضاعف ثقل المصاب.

 

مواضيع ذات صلة