البحث المتقدم

البحث المتقدم

٣٠ محرم ١٤٤٨

من ضحايا النظام البائد.. الشهيد جبر سلمان عباس سنيبل الشحماني

 

وُلِد الشهيد جبر سلمان عباس سنيبل الشحماني قضاء الحي -محافظة واسط سنة (1957م)، ونشأ في بيئةٍ اجتماعية عُرفت بالترابط والبساطة وقيم العمل والالتزام. وقد انعكست هذه القيم على تكوينه الشخصي، فكان حريصًا على الاستقامة، قريبًا من الناس، ومحبًّا لخدمة مجتمعه ضمن حدود ما تتيحه ظروف تلك المرحلة.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة المتوسطة، ثم التحق بسوق العمل ضمن مؤسسات الدولة، فعمل موظفًا في قطاع الكهرباء. وقد ارتبطت وظيفته بخدمة الناس بشكلٍ مباشر، لما للكهرباء من أثرٍ أساسي في حياة العوائل والدوائر، الأمر الذي جعل حضوره المهني جزءًا من شؤون المجتمع اليومية، وعُرف عنه الانضباط والجدّية في أداء الواجب.

على المستوى الأسري، كان الشهيد متزوجًا، وقد تحمل مسؤولياته العائلية إلى جانب مسؤولياته الوظيفية، في سنواتٍ كانت تشهد توترًا أمنيًا وتصعيدًا سياسيًا انعكس على حياة المواطنين، ولا سيّما من كانت تُلاحقهم الأجهزة الأمنية بسبب الانتماء أو الاشتباه بالانتماء إلى جهاتٍ سياسية معارضة.

تعرّض جبر سلمان للاعتقال بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهو ما كان سببًا شائعًا في تلك الحقبة للملاحقة والمطاردة، وما ترتب عليها من مواجهات وعمليات قمع واسعة.

في عام (1987م)، استُشهد الشهيد في مواجهة مسلّحة، لتنتهي حياته على نحوٍ مأساوي ضمن سياقٍ اتسم بالعنف الأمني والتصعيد ضد المعارضين. وقد شكّل استشهاده خسارةً كبيرة لأسرته وأهله في الحي، وترك أثرًا بالغًا في محيطه الاجتماعي، بوصفه واحدًا من أبناء واسط الذين جمعوا بين العمل والخدمة العامة وبين تحمّل تبعات مرحلةٍ قاسية من تاريخ البلاد.

إن سيرة الشهيد جبر سلمان عباس سنيبل الشحماني تُوثّق مسار رجلٍ عمل في خدمة الناس، وعاش مسؤوليات الأسرة والوظيفة، ثم استُهدف بسبب انتمائه السياسي، ليُخلَّد اسمه ضمن سجل الشهداء الذين فقدهم المجتمع في تلك السنوات.

مواضيع ذات صلة