البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٠ شوال ١٤٤٧

سيرة الشهيد كاظم سعيد مهدي صالح الجبوري

 

وُلد الشهيد كاظم سعيد مهدي صالح الجبوري في عام (1950م) في قضاء النعمانية، أحد أقضية محافظة واسط، فنشأ وترعرع وسط بيئة معروفة بتمسكها بالقيم والمبادئ الأصيلة.

منذ شبابه، عُرف الشهيد بحبه للعلم وسعيه الدائم في خدمة مجتمعه، فتخرج من معهد المعلمين في النعمانية حاصلاً على شهادة الدبلوم، ثم التحق بسلك التعليم ليؤدي واجبه المهني كمربٍّ فاضل ومعلمٍ مخلص.

لم تقتصر رسالته على التعليم فحسب، بل كان يحمل هم الوطن ويسعى لإقامة العدالة الاجتماعية ونصرة الفقراء والمستضعفين، وبسبب قناعاته الراسخة بالمبادئ الإسلامية ومواقفه الوطنية، التحق بصفوف حزب الدعوة الإسلامية، الحزب الذي كان يمثل صوت المعارضة السلمية في وجه النظام الدكتاتوري آنذاك.

في عام (1980م)، وبينما كان يؤدي عمله في مدينته النعمانية، تعرّض للاعتقال على يد سلطات النظام البعثي، في ضمن حملة استهدفت النشطاء السياسيين وأصحاب الرأي الحر، أمضى ثلاث سنوات في المعتقل، تعرض فيها لشتى صنوف التضييق والتعذيب، لكنه لم يتخلَّ عن مبادئه ولم يبدِ ندمًا على خياراته، بل ظل ثابتًا، مرفوع الرأس، مؤمنًا بعدالة قضيته.

وفي عام (1983م)، أقدم النظام القمعي على تنفيذ حكم الإعدام بحقه، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت بحقّ كوادر العلم والفكر في العراق، ارتقى الشهيد كاظم الجبوري إلى ربه شهيدًا، مضحيًا بروحه من أجل الوطن، ومدافعًا عن قيم الإسلام والحرية والكرامة.

كان متزوجًا، وخلّف وراءه أسرته التي لا تزال تفتخر بتضحيته، وتعدّ ذكراه شرفًا وإرثًا خالدًا.

مواضيع ذات صلة