سبق أن نبهنا إلى أهمية العناية الطبية بجرحى المقاتلين في القوات المسلحة، والمتطوعين، وضرورة توفير أفضل الإمكانات لعلاجهم، وقد طالب عدد من المختصين أن تولي الجهات المعنية في وزارتي الدفاع والداخلية تطوير صنف الطبابة العسكرية، اهتمامًا مماثلًا لاهتمامها بتطوير بقية الصنوف؛ لأنه لا يقل أهمية عنها في الوقت الحاضر في ادامة زخم الانتصارات في المعارك الجارية مع الإرهابيين، كما طالبوا بتوفير نظام للحوافز لخريجي الكليات الطبية، للانضمام إلى الصنف المذكور في الوزارات الأمنية لرفدها بعناصر وقيادات علمية تخصصية كفوءة على غرار ما يحصل في الكثير من الدول.. يبقى أن نشيد مرة أخرى بجهود الكوادر الطبية العاملة بجد وإخلاص في المستشفيات والمفارز الطبية الميدانية، ونشكرهم على ما يؤدونه من خدمات كبيرة للمقاتلين الأبطال، ونكرر دعوتنا لجميع الكوادر الطبية خصوصًا أصحاب الاختصاص الجراحي أن يساهموا في طبيب وعلاج الجرحى ميدانيًا أو في المستشفيات، ويشاركوا بفاعلية في هذا الأمر المهم الذي يمثل أمرًا مطلوبًا منهم وطنيًا وشرعيًا واخلاقيًا، ولابد أن نؤكد أيضًا على المسؤولين في الوحدات المقاتلة، المعنيين بأمور الجرحى ان يلتزموا باحترام الكوادر الطبية وعدم التدخل في شؤونهم والتجنب عن تعريضهم للإهانة، أو التهديد فإنه مما لا مسوغ له بالإضافة إلى ما يتسبب فيه من الإحباط والعزوف لدى هذه الكوادر عن العمل في هذا المجال.
هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 22 شهر رمضان 1436 هـــ الموافق 10 / 7 / 2015م







