البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٢ رجب ١٤٤٧

تراجع الفكر البشريّ في القرن العشرين

 

 

حين نقول تراجع الفكر البشري . لأن الاجيال التي سبقتنا ما كانت تؤمن بشيء دون دليل .والله يصنع الأدلة علامة للإخلاص. وأعطِى الإنسان عقلاً أن يختار دينه، حتى يفهم العموميات من خلال المشاعر الخارجية. لأن العقل عند الناس غالباً يكون ناقصاً لا يمكنه معرفة التفاصيل ،ولذا يوصف الإنسان  بالعقل الناقص؛ لأن العقل الباطن كالعين في الظاهر، فبعضها عيون قوية وبعضهم ضعيفة الدليل لو اجتمع جماعة ينظرون إلى جبل نظرتهم تختلف من عين قوية ترى تفاصيل دقيقة واخرى ترى الصخور في الجبل واخرى ترى الجبل كتلة واحدة. بهذا التفصيل.

 

كالنباتات والحيوانات، لا يمكن أن تكون كذلك، لأن وعيها أقل من وعي الإنسان، لا تستطيع الكلام, كذلك طبيعة البشر، منهم صادق ومنهم كاذب، لذلك جاء الانبياء  بالأوامر والنواهي، لتوضيح الفكرة المشتركة بين الانسان والنباتات والحيوان . من اتجاه العقل. لا بد ان نفهم ان كل واحد ينظر امور الدنيا وامور الاخرة من خلال عينه الباطنية .واذا اردت ان تنظر بعيني فلا بد ان تطلع علي طرز تفكري فاني اري بعض الناس الذين يمشون علي الارض ظاهرهم جسد جمادي كساير الجمادات ولكن من  وراء اجسادهم هذه روحا موجودة مثل روح النباتات..

 

الدليل : كل فعل أراه فيهم أرى نظيره في ساير النباتات موجود منشؤه الروح النباتي الموجودة فيهم ..مثلا اري في النباتات ان الغذاء الذي تجذبه من الارض تطبخه في اوراقها و تهضمه يتحول الى نمو في جسم الشجرة او النبيتة  ,وبعض منه تخرجه عن طريق التبخير وغيره والغالب منه تحتفظ  به وترسله الي  اغصانها و اوراقها فتنميها و بالنتيجة تكبرها و تزين نفسها بالأغصان و الاوراق وتجعل قسما من غذائها المختزن فيها بشكل لقاح ذكر او انثى فيتلقح الذكر والأنثى مع بعضهما البعض فتحمل فاكهة وبذرا بذلك تتناسل وتكون في حال نشاط  تام تسقى بالماء وتأكل غذاءها من التراب ويزداد نموها , وبعد حين من العمر تتحول احوالها الى حال كسل وسبات وضعف وتفقد قدرتها على اعطاء الثمر في اخر عمرها يكون دفعها اكثر من جذبها فيتحلل ساقها و تصغر وتتلاشي..

 

وما نراه في بني آدم من هذا القبيل فمثلا يطلبون الغذاء ويشربون الماء فيهضمون ذلك في معدتهم ثم يرسلونه إلي الأعضاء فيبعث علي النمو وفاضل ذلك يخرج عن طريق الكلية والأمعاء والعرق و يهيئون لهم من بعض جمادات العالم و نباتاته لباسا يزينون أنفسهم بها ويصنعون من صافي الأغذية في بدنهم نطفة و يجتمع رجالهم بنسائهم  يتناسلون وآخر الأمر حيث يمرضون ويهرمون يكون دفعهم اكثر في شبابهم ثم يضعفون ثم يموتون فما نراه من جميع ذلك كله هو من افعال تلك الروح النباتية الموجودة فيهم والذين في جميع عمرهم مشغولون بهذه الأمور اشجار اكمل من ساير الأشجار نوعا ما و لا يوضع عليهم اسم غير اسم الشجر وأشعر أن من وراء هذه الروح النباتية الموجودة في بني آدم روحا أخرى نظير الروح الموجودة في الحيوانات و كل ما أراه من فعل فيها و نظيره موجود في جميع الحيوانات . وللأدلة على الروح الحيوانية في الانسان إليك التالي:

 

الحيوانات تبصر و تسمع و تذوق و تشم و تلمس الاشياء و تقبل علي كل ما يوافق طبعها تذهب اليه وتعرض عن كل ما يخالف طبعها و تهرب منه وتتعدي علي النباتات لتأكلها والحيوانات الأخرى.. ثم انها كلما رأت ماء لأي كان شربته وكلما رأيتَ نباتًا، أيًا كان، وحيوانًا ذكرًا، ينزوي على الانثى لان طبع الغريزة فيه

 

كما أن الحيوانات لها طبع مثل طبع الإنسان . مثلا فيها الضعيف بخلقته وفيها القوي المفترس .وحيوانات تعيش معنا وقريبة منا .مثل الخروف فيعد انه غبي ولكن  غير مؤذٍ، فيصبح لقمة في النهاية، واذا نظرتُ إلى البشر على هذا النحو، فهم من صنع النفس الحيوانية، وأولئك الذين تكون أفعالهم في حياتهم كلها مثل هذه الأفعال. إنهم حيوانات تتكلم، ولا فرق بينهم وبين الحيوانات الأخرى: وغالبا كلام الناس اسوء من كلام الحيوان. القرآن الكريم يحث على الكلام الطيب ويذم الكلام السيء والغيبة والنميمة، ويأمر بحفظ اللسان من كل ما لا يعنيه، ويحث على قول الخير أو الصمت، ويؤكد على أن كلام الناس قد يكون فيه ما لا يرضي الله، وأن النجاة منه تتطلب اللجوء إلى الله تعالى واستشعار مراقبته.

 

 يقول الإمام علي (ع) عن كلام الناس إنه لا راحة ولا سلامة منه، ومن يظن أنه يسلم منه فهو مجنون، وأن كلام الناس مثل الصخور، إما أن يحملك فتكسرك أو تبني به برجاً فتنتصر، وأن رضا الناس غاية لا تدرك، فيجب أن تتقبل ما يقولون، وتجعل همك ما يراه رب الناس منك، وتتكلم لتعرف وتتصرف بعلم، وتتجنب كثرة الكلام الذي يكثر من خلاله الخطأ. قال الإمام الصادق (ع):إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز. كذلك يتشابه الانسان مع الحيوان في عدم الثقة بالكذاب والمنافق والسارق. والتشابه في الصفات بالحيوان عند بعض الناس. الذي يعتبرون ذكاءهم وسيلة للوصول الى غاياتهم على تلبية ماديتهم، ونباتاتهم، وحيواناتهم. طعام، وماء، واموال إلخ.

 

هذه الغريزة {النباتية والحيوانية حين تتركز في الإنسان} لا تتأثر في تعاليم الدين ولا يتأثرون بالشريعة السمحاء. يكون الحرام عندهم مباحا. واعراض الناس سلعة تباع وتشترى ينغمسون في الخمر، كما ياكل الحيوان قمح بستان لغير صاحبه يأكلون لحم مقلدين اليهود والنصارى وأوروبا .يستعملون السحر،من أديان تحسب النجوم ولها تجربة في تأثير الكواكب في السحر., يبررون لك البغاء والزنا بأن زوجة أو بنت فلان لا تعتدي عليها بغير حب، فإن كان ذلك بموافقة منها. هؤلاء في زماننا ياتي من الجنسين خاصة بعد دخول الموبايل والتواصل الاجتماعي. ولا عبرة عندهم ولا خوف من قوة الله وسطوته, حتى وصلت الحال ان تقوم بعض النساء بقتل زوجها او ابناءها  من اجل ممارسة الزنا مع زان مثلها.  يقول الامام علي{ع} الزنا دين لا بد ان توفيه من آل بيتك. وكل الزناة يعرفون ذلك ولكنهم يزنون ويتمنون من زوجاتهم وبناتهم العفة في حين هم من يدفعونها بممارساتهم .وسمعنا في الفترة الاخيرة بزنا تبادل الزوجات. وهذه تبين ان الحيوانية سارية بينهم حين يرى الحيوان ذكرا ينزوي على أمه أو أخته .  هذه بدأت بمقدمات في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين ترسخت واصبحت موديل. في الفقه الإسلامي، المُخنَّث هو الرجل المتشبه بالنساء في مشيته وكلامه وتعطفه وتلينه. وهناك قصات الشعر توحي بالمثلية بين الجنسين .. في كتاب لب اللباب : قال النبي{ص}: «كيف بكم إذا فسق فتيانكم ، وإذا طلعت نساؤكم!؟» قيل : فإنّ ذلك لكائن! قال : «نعم ، وأشد من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف!؟» قالوا : وإنّ ذلك لكائن! قال : «نعم ، وأشد من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً!؟».قال نعم اذا حكمن فيكم الرويبضة. قالوا وما الرويبضة قال الرجل التافه يتكلم في امور العامة .  قال الصادق{ع}: «إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء {يعني المثلية الجندر} وركب ذوات الفروج السروج، وقبلت شهادة الزور ، وردت شهادة العدل ، واستخف الناس بالدماء، وارتكاب الزنى ، وأكل الربا والرشاء ، واستيلاء الأشرار على الأبرار». وسئل : متى لا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال : «إذا كان الفسق في علمائكم ، والعلم في رذالكم ، والمداهنة في خياركم». 

مواضيع ذات صلة