البحث المتقدم

البحث المتقدم

الطباع مهمة التغيير

0 تقييم المقال

 

سؤال يشغل التفكير، هل نحن فعلا غير قادرين على خلع العادات السيئة وتحويلها الى عادات جميلة تجعلنا أكثر رضا عن أنفسنا؟، يراه بعض الشباب ممكنا والقسم الآخر يرى التغيير مستحيلا والقضية تحتاج الى مثابرة في مفهوم التغيير،

الكثير من الامور التي نقرأ عنها وندرسها وتصل بنا القناعة من خلالها بان التغيير ممكن، يتداول الناس احيانا امثلة سلبية ملخصها ان الطباع لا تتغير الا بالموت،

 مثل هذا المثل يمنع الانسان عن التفكير الا في عجزه واقراره بالرضوخ للعادات، الغريب ان البعض يؤمن به ويردده وهو يقرأ عن عرب الجزيرة كيف تركوا عاداتهم الجاهلية بعد دخولهم الاسلام، ونقرأ عن المجتمع الامريكي كيف كان يتعامل بقسوة مع السود لا يسمح لهم يركبون نفس باصات البيض ولا يتعاملون مع البيض واولادهم عبيد للبيض وإذا بهذا المجتمع يغير عاداته وتقاليده الى الحد الذي يحكمهم الرجل الاسود ليصبح رئيس أكبر دولة بالعالم وصاحبة العنصرية الاولى بالعالم، صناعة الاحباط عمرت فينا قرون،

الأمر يحتاج الى مثابرة عالية تتعاون فيه أكثر من جهة الاعلام / المنابر / المدارس لبث روح الوعي

نحن نؤمن بان عملية التغيير ممكنة والكثير ممن يعيشون معنا غيروا الكثير من طباعهم، اعرف اصدقاء عانوا من البدانة المفرطة، واستطاعوا بالإصرار تخفيض وزنهم، وهم اناس مثلنا استطاعوا تغيير عاداتهم وغيروا شراهة الاكل التي هي من أشرس الطباع واكثرها التصاقا بالإنسان تغلبوا عليها وهناك من امتلك الارادة وقطع التدخين بعد ان كان يمثل حياته كلها ولا يمكن ان يتصور انه قادر على ان يعيش دونها تجاوزها وغير طباعه،

 لو علمنا معنى الهداية لأدركنا انها تعني التغيير الكامل من السلب الايجابي، من منا لا يؤمن بالهداية، من منا لا يطلب من الله الهداية؟ كم انسان غير سلوكه؟ كم من مدمن هداه الله الى خير السبيل، اليس هذا هو التغيير بينما هناك حكمة ويراها بعض الرواة انها من الحديث (غيروا العادات تسهل عليكم الطاعات) ما معنى الارادة الحديدية؟ يعني هي القوة القادرة على التغيير،

ممكن ان يتغير الانسان وبسهولة، هناك أكثر من مسألة مهمة، البعض لا يتغير الا تحت قساوة المرض يترك عادات اقترن العمر بها لأنه يخاف من الموت، يترك عادات الطعام خشية تفاعل المرض، المسألة الثانية انه يتجرأ على تغيير البعض ويخشى من البعض الاخر هذا النوع يحتاج الى الايمان بنفسه والثقة بها، الكثير من الاشياء تتغير عند التقادم الزمني وتغيير المجتمعات الا الامثال بقيت عندنا وكأنها مقدسة ومنها امثال ذابلة تدفع لليأس والعبودية وبعضها معيبة تمس حشمة الانسان، وثانيا احب ان اوضح ان بعض العادات موجودة في الجينات وبعضها مكتسب، لنغير هذا المكتسب، الطباع ممكن تغييرها، لأنها ناتجة عن تنشئة اجتماعية غير سليمة، والطبع المتأصل خرافة تبررها الاسس التربوية الغافية، ايمان الشباب بالتغيير جعلهم يؤمنون ان الطبع المتأصل خرافة، روح الشباب هي روح مثابرة تحلم بتحقيق التغيير في حياتها، شبابنا بخير

نعم
هل اعجبك المقال
مواضيع اخرى للناشر

الحس الوطني

أعلى المقالات قراءة للناشر