البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢١ صفر ١٤٤٨

مجزرة سبايكر.. جريمة الإبادة الموصوفة بحقّ طلاب القوة الجوية

 

 

#مؤسسة_الوافي_توثيق

في الثاني عشر من حزيران (يونيو) 2014، وفي اليوم نفسه الذي أحكم فيه تنظيم داعش قبضته على مدينة تكريت، ارتُكبت واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العراق في تاريخه الحديث، عُرفت لاحقًا باسم "مجزرة سبايكر"، نسبة إلى قاعدة سبايكر الجوية التي وقعت فيها الجريمة.

نفّذ هذه المجزرة سفاحو داعش، بمشاركة مباشرة من بعض أزلام النظام الصدامي المقبور الذين وجدوا في سقوط تكريت فرصة للانضمام إلى مسلسل الدم.

أسر الجناة ما بين 2000 و2200 من طلاب وجنود القوة الجوية العراقية، وكانوا جميعًا عزّلًا من السلاح، يرتدون ثيابهم المدنية بعد أن غادروا القاعدة العسكرية دون أي استعداد لمواجهة قتالية، فخُدع هؤلاء الشباب بوعود كاذبة بالأمان، وقيل لهم إنهم سيُنقلون إلى منطقة القصور الرئاسية بسلام، فقادهم الجناة إلى هناك وإلى مواقع أخرى، ليُقتلوا جميعًا رميًا بالرصاص بأبشع صورة، بل إن بعضهم دُفن وهو لا يزال على قيد الحياة، في جريمة تنطوي على وحشية متعمدة تفوق حدود الوصف.

ولم يكتفِ الجناة بارتكاب الجريمة، بل قاموا بتصوير مجرياتها كاملة، ونشروا هذه المشاهد المروعة على منصاتهم الإعلامية، في محاولة مقصودة لبث الرعب في نفوس العراقيين وتخويفهم من مصير مماثل إن فكّروا بمواجهة التنظيم.

وبعد سنوات من الجريمة، كشفت مصادر في الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة أنها أجرت تدقيقًا دقيقًا لأسماء المتورطين، وتوصلت إلى إدانة 57 مجرمًا ثبت ضلوعهم المباشر في ارتكاب هذه المجزرة بحق الطلاب والجنود الأبرياء الذين لم يكن ذنبهم سوى انتمائهم لصفوف الجيش العراقي. وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي أن الأدلة القاطعة تُثبت أن جميع هؤلاء المجرمين ينتمون إلى صفوف حزب البعث الصدامي، في تأكيد على التحالف الإجرامي الذي جمع بين الإرهاب التكفيري وفلول الاستبداد السابق.

تبقى مجزرة سبايكر واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا في الذاكرة العراقية المعاصرة، شاهدة على حجم الوحشية التي مارسها تنظيم داعش الإرهابي بحق شباب العراق العُزّل.

 

المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 26 صفحة 22

 

 

مواضيع ذات صلة