رقم الإقرار: 186/7
وُلد الشهيد محمد حمزة عباس سنيبل عام (1955م)، في محافظة واسط/قضاء الحي، ونشأ في بيئةٍ اجتماعيةٍ معروفة بتماسكها وقرب أهلها من بعضهم، حيث تتداخل قيم العائلة والعمل والالتزام في تفاصيل الحياة اليومية. في تلك الأجواء تكوّنت شخصيته على البساطة والجدية، وعلى احترام الواجب وتحمل المسؤولية.
أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة الإعدادية، وهو ما منحه قاعدةً تعليمية أهلته للانخراط في مسارٍ وظيفيٍّ منضبط. ثم التحق بالسلك العسكري حتى أصبح نائب ضابط، وهو موقع يتطلب انضباطًا عاليًا ودقةً في تنفيذ المهام، ويضع صاحبه في تماسٍ مباشر مع نظم المؤسسة العسكرية وتعقيداتها. وكان أعزب، قريبًا من أهله وبلدته، حاضرًا في محيطه الاجتماعي بسمعةٍ طيبة وسيرةٍ معروفة بين من عرفه.
تعرّض الشهيد للاعتقال من وحدته العسكرية عام (1987م)، في حادثةٍ تعكس حساسية المرحلة وما رافقها من إجراءاتٍ صارمة داخل مؤسسات الدولة. وقد جاء الاعتقال على خلفية اتهامه بـالانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية، ضمن سياقٍ أمنيٍ اتسم بالملاحقات والاعتقالات على أساس الانتماء أو الاشتباه بالانتماء.
استمر احتجاز الشهيد حتى عام (1989م)، حيث صدر بحقه حكمٌ بالإعدام، ونُفّذ الحكم شنقًا. وبذلك ارتقى شهيدًا بعد مسارٍ جمع بين الدراسة والخدمة العسكرية، وانتهى في واحدةٍ من أكثر مراحل البلاد قسوةً على أبنائها.
تبقى سيرة الشهيد محمد حمزة عباس سنيبل حاضرة في ذاكرة الحي وأهله، بوصفه مثالًا لشابٍ التزم طريقه الدراسي والمهني، ثم واجه مصيرًا قاسيًا بسبب قناعته أو بسبب ما نُسب إليه من انتماء، ليُسجل اسمه ضمن قائمة شهداء تلك المرحلة.






