البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠١ ذو الحجة ١٤٤٧

قراءة في التوقيت والأهمية التاريخية لخطب المرجعية عام ٢٠١٤م

 

#مؤسسة_الوافي_توثق

تحركات المرجعية العليا تجاه الأحداث، فعينها على الأوضاع، وصوت يقدّم الحلول المثالية، ويد تساهم في حمل الأعباء.

 

إن الأحداث المأساوية التي مرّ بها العراق – في النصف الأول من سنة 2014م – لم تغب عن المرجعية الدينية العليا، بل كانت على اطلاع بمجرياتها ومدركة لعواقبها، فهي كما عودت الجميع في الماضي – حين اتخذت الحلول المثالية لمواجهة الاحتلال الغربي وأهدافه الخبيثة ومشاريعه الاستراتيجية في العراق، بفرض الدستور الذي خطّه العراقيون بأيديهم، وإجبارهم على قبول الانتخابات الوطنية لحكم العراق، وكان ذلك كله بالحكمة والرأي السديد – فعينها على الأحداث تدرس وتحلل الأوضاع وتقدم الحلول بكل إخلاص وحكمة، ولكن يبقى القرار بيد السلطة التنفيذية والتشريعية للدولة العراقية، وهذا هو دورها الإرشادي التحذيري للحكومة.

ومن يراجع ما جاء عن المرجعية الديني العليا في النجف الأشرف من توجيهات وتحذيرات في المدة الممتدة ما بين (1/ 1 / 2014م إلى 10 / 6 / 2014م) يدرك أن المرجعية كانت تحاول وقف السقوط في المطبات التي يُراد للعراق الوقوع فيها، ولا سيما مطب العنف الطائفي الذي إذا وقع فيه العراق لن يخرج منه إلا ممزق الأوصال، وهو ما تسعى العصابات الإرهابية للوصول إليه، إضافة إلى المطلب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. فكلها مسائل تطرقت لها المرجعية وأعطت الرؤى والحلول حولها، ولكن يبقى التنفيذ على السلطة التنفيذية وهي الحكومة.

ومما ركزت عليه المرجعية في خطبها الممتدة في هذه المدة:

  • التحذير من خطورة الفكر التكفيري الإرهابي ودعوة المجتمع الدولي والإسلامي للتصدي له.
  • التحذير من الوضع الاقتصادي الهش وانعكاس على الوضع الأمني والاجتماعي.
  • التوجيه السياسي والاجتماعي للبلد لسد الثغرات التي تستغلها العصابات الإرهابية.

 

 

أولًا: التحذير من خطورة الفكر التكفيري الإرهابي ودعوة المجتمع الدولي والإسلامي للتصدي له

 

 

١ . المرجعية الدينية العليا تحث جميع مكونات الشعب العراقي على الوقوف خلف القوات المسلحة في مواجهة القوى الظلامية المنحرفة.. التاريخ: ٣ / ١ / ٢٠١٤م – (١ ربيع الأول ١٤٣٥هـ)

 

وهو ما جاء في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثل المرجعية العليا سماحة السيد أحمد الصافي(دام عزّه):

«إنّ مكافحة القوى الظلامية التي لا تعرف إلا القتل والدمار هي مهمة وطنية لا تختصّ بطائفة دون أخرى، وعلى مكوّنات الشعب العراقي كافة أن تقف خلف القوات المسلحة وأبناء العشائر الذين يحاربون هذه القوى المنحرفة، التي تئنّ الشعوب الإسلامية من ممارساتها الدموية المشينة والتي ينسبونها الى الدين الإسلامي وهو منها براء».

 

٢ . المرجعية الدينية العليا تحذّر الدول الإسلامية من انتشار ظاهرة الإرهاب والتطرّف في المنطقة، التي شوّهت سمعة الإسلام.. التاريخ: ١٠ / ١ / ٢٠١٤م – (٨ ربيع الأول ١٤٣٥هـ)

 

وذكر ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه):

"ما نجده في الوقت الحاضر والذي يجري في كثير من مناطقنا لا سيما دول الشرق الأوسط من انتشار ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرّف المبني على استخدام العنف وعدم القبول بالتعايش مع الآخر تعايشاً سلمياً، وهذه التصرفات قد شوّهت سمعة الإسلام وسبّبت إراقة الكثير من دماء المسلمين وعدم الاستقرار في عدد من دول المنطقة.. حيث بات من الممكن أن تتسع هذه الظاهرة أكثر في المستقبل لتشمل دولاً وشعوباً أخرى، لذا لابدّ أن يكون هناك تكاتف بين الجميع في سبيل مكافحة هذه الأفكار، واعتماد الفكر الوسطي المعتدل الذي بُني عليه الإسلام والديانات السماوية كأساس في التعايش السلمي بين مكوّنات أي مجتمع، ومن دون ذلك فإنّ هذه الظاهرة لا يمكن الحد من تأثيراتها السيئة على الإسلام ودول المنطقة، بل ستتسع لتشمل المزيد من الدول الإسلامية وغيرها».

 

٣ . المرجعية الدينية العليا تؤكد أن على المجتمع الدولي بذل قصارى جهده للقضاء على الإرهاب، وذلك عبر وضع حلول جذرية لمحاربة هذه الظاهرة.. التاريخ: ١٧ / ١ / ٢٠١٤م – (١٥ ربيع الأول ١٤٣٥هـ) هذا ما جاء على لسان ممثلها في خطبة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف إذ بيّن السيد أحمد الصافي(دام عزّه) أن : «مشكلة الإرهاب أصبحت مشكلةً عالمية، وبدأ المجتمع الدولي يعاني من خطورتها لاسيّما وإن مصطلح الإرهاب أخذ يتصدّر أغلب الأخبار المرئية والمسموعة.. والمجتمع الدولي يعاني من هذه المشكلة، والعراق عانى من هذه المشكلة، ومازالت هناك عمليات لا تصنّف إلا في خانة الإرهاب، منها تفجيرات واستهداف الأبرياء وتفجير مجالس العزاء بلا وازع؛ لأن هؤلاء يعتقدون أن جزاء من يختلف مع أفكارهم ومعتقداتهم هو العنف وقتل الآخرين.. أن هذه القضية أصبحت قضية دولية ولا تخصّ العراق أو بعض الدول فحسب، بل أمست قضية تخصّ المجتمع العام.. لابدّ للمجتمع الدولي من إيجاد حلول جذرية وأن يبذل إمكانات كبيرة للقضاء على الإرهاب، وإلا ستكون النتائج وخيمة ولا يُحمد عقباها؛ لأنها لا تستهدف جهة بل ستنتشر كثيراً..».

 

٤ . المرجعية الدينية العليا على المسؤولين أن يكون عملهم جدياً من أجل وقف دوامة العنف في البلاد.. التاريخ ٢١ / ٣ / ٢٠١٤م – (١٩ جمادى الأولى ١٤٣٥هـ)

وهذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه): «ماتزال دوّامة العنف مستمرة في أنحاء مختلفة من البلاد، وهي تخلّف المزيد من المآسي والفجائع والأيتام والمعوّقين، إضافة إلى ما تتركه من تأثير سلبي على ما يأمله الشعب من تقدّم وتنمية للبلد، لذا سبق وذكرنا تكراراً وبصورة مباشرة أن هناك تشخيصاً لبعض الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث هذه التفجيرات، ومنها:

 

١ . الاهتمام بتفعيل الجانب الاستخباراتي.

٢ . الاهتمام بالأداء المهني لرجال الأجهزة الأمنية.

٣ . تجهيز الأجهزة الأمنية بالمزيد من التقنيات الحديثة.

٤ . وضع الخطط الأمنية.. على أن توضع خطط مهنية جديدة لهذه الخروقات.

 

.. المشكلة تكمن في عدم وجود عمل جدي، لمعالجة هذه الأسباب، لذا لابدّ من وضع الخطوات العملية والجادّة في معالجة هذه الأسباب؛ لأنّ التشخيص موجود لكن لا يوجد هناك عمل وجدية في المعالجة..».

 

٥ . المرجعية الدينية العليا تدعو الجميع إلى التكاتف للوقوف بوجه العصابات الإرهابية التي تريد تمزيق وحدة البلد.. التاريخ: ٦ / ٦ / ٢٠١٤م – (٧ شعبان ١٤٣٥هـ)

 

فبعد استنكار ما تعرّضت له مدينة سامراء من محاولة إرهابية فاشلة للسيطرة عليها والنيل من مقدساتها في ٥ / ٦ / ٢٠١٤م – بعد أن صدت القوات الأمنية هجوم العصابات الإرهابية وقتلهم – اعتبرت المرجعية الدينية العليا أن هذه المحاولات تحتاج إلى التكاتف والتلاحم من قبل الجميع؛ لأن العصابات الإرهابية تريد الضغط على وتر الطائفية، كما حدث بالأمس حين تعرضت المقدسات للعمليات الإرهابية التي أججت نار الطائفية في وقتها لولا وقوف المرجعية والشرفاء من هذا البلد:

 

وهذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية العليا السيد أحمد الصافي(دام عزّه) إذ قال: «كما يبدو أنّ هناك محاولات كما كانت الأمس، وإنّ هذا الأمر يحتاج إلى تكاتف من الجميع والوقوف وقفة واحدة مشرفة؛ لأنّ الجميع معنيّون بحفظ أمن البلاد، وهذه المحاولة تحتاج إلى دراسة وموقف وحالة من التلاحم الحقيقي من أجل ألّا يفسح مجال لعابث مهما يكن أن يعبث بأمن وسلامة هذا البلد..».

 

 

ثانيًا: التحذير من الوضع الاقتصادي الهش وانعكاسه على الوضع الأمني والاجتماعي

تدهور الوضع الاقتصادي للبلد والفقر الذي تعدى حدوده المعقولة والبطالة المنتشرة فيه، وفشل التخطيط والتنمية الاقتصادية ولاسيما في حقلي الصناعة والزراعة، كلها أمور عرضتها المرجعية الدينية العليا في مختلف الخطب؛ لأنها تدرك تأثير الوضع الاقتصادي على الوضع الأمني.

 

١ . المرجعية الدينية العليا تحذر من انتشار الفقر والبطالة وتحذر من انعكاسه على الأوضاع في العراق.. التاريخ: ١٠ / ٠١ / ٢٠١٤م – (٨ ربيع الأول ١٤٣٥هـ)

 

هذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ الكربلائي (دام عزّه):

 

«إنّ بعض المحافظات العراقية تعاني من ارتفاع نسبة الحرمان فيها أكثر من غيرها.. ولقد أدى هذا الحرمان إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ونقص خدمات البُنى التحتية ونحو ذلك من التأثيرات التي تركت تداعياتها على مجمل الحياة الاجتماعية والمعيشية والتنموية، إضافة إلى شعور مواطني هذه المحافظات بالحرمان من موارد وخدمات يستحقونها كمواطنين».

 

٢ . المرجعية الدينية العليا: بالرغم من الثروة التي يمتلكها العراق إلا أن شريحة كبيرة من مجتمعه تعيش في حالة فقر!.. التاريخ: ١٧ / ١ / ٢٠١٤م – (١٥ ربيع الأول ١٤٣٥هـ)

 

هذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي(دام عزّه) إذ قال:

«إنّ العراق يصنّف من الدول الغنية بثرواته الطبيعية والمائية والثروات غير المستكشفة، وأنه من الدول غير الفقيرة، لكن واقع الحال إن بعض أجزائه الكبيرة تعيش حالة الفقر؛ حيث إنّ دخل الفرد العراقي لا يتناسب وحجم الثروات الموجودة، كما أن العراق بمساحته وعدد سكانه يشكّل نسبة مثالية، من حيث لا وجود لزيادة في عدد سكانه ومساحة الأرض التي يشغلونها.. مما يؤشر الى وجود مشكلة حقيقية في التنمية الاقتصادية، ولابدّ من وجود حلول جذرية لهذه المشكلة من جانب، والتخطيط لها من جانب آخر».

 

٣ . المرجعية الدينية العليا: دعت المعنيين بالشأن الصناعي إلى إعطاء قدر من الاهتمام لإحياء هذا القطاع.. التاريخ ٢١ / ٢ / ٢٠١٤م – (٢١ ربيع الآخر ١٤٣٥هـ)

 

جاء هذا في الخطبة التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه):

 

«إن المطلوب هو إعطاء قدر من الاهتمام لإحياء القطاع الصناعي.. ولو عن طريق مشاركة شركات تخصصية بالاستثمار في هذه المصانع الى حين تمكّن الوزارات المعنية بالنهوض بهذا القطاع، كما حصل مع بعض المصانع التي استطاعت بعض الشركات الأجنبية تفعيلها وتشغيلها، وتمكّنت من رفد القطاع الصناعي العراقي بمنتوجات تلك المصانع، لتطوير القطاع الصناعي في العراق ومن أجل النهوض به من جديد.. نحن بحاجة الى قوانين وتشريعات جديدة، ووضع تسهيلات لأجل تدارك التخلّف الذي أصاب هذا القطاع وأدّى الى تأخره، وما تبعته من تداعيات اقتصادية ونفسية، تؤدّي الى بطء عجلة التنمية في البلد، وعدم الوعي الحضاري لدى المواطن، ولاشكّ أن من جملة أسباب هذه الظاهرة هو الإفرازات الناشئة من الحروب والحصار..».

 

٤ . المرجعيةُ الدينيةُ العليا: وضع حلول جديّة لمسألة الفقر والعمل عليها لتجنيب البلد تداعيات الفقر والطبقية التي تؤثر سلباً في الوضع الأمني والاجتماعي.. التاريخ ١٨ / ٤ / ٢٠١٤م – (١٨ جمادى الآخرة ١٤٣٥هـ).

 

جاء هذا في أثناء خطبة الجمعة التي ألقاها الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه):

«أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن أنّ (٦ ملايين) مواطن عراقي ما يزالون يعيشون تحت خط الفقر في هذا البلد الذي يصل تعداد نفوسه ما يقارب (٣٤ مليون) نسمة، مع العلم أنّ العراق يُعدّ ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة أوبك وميزانيته أكثر من (١٠٠ مليار) دولار.. لذا عُدّ العراق من بين خمس دول عربية ترتفع فيها نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر، مع وجود تفاوت طبقي واضح في طبقات الشعب العراقي.. وذلك لأسباب متعددة، منها: تفشّي الفساد وغياب خطط تنموية واضحة وغياب العدالة الاجتماعية وغير ذلك من الأسباب، وهذه ليست بالمشكلة البسيطة، بل لها تداعيات عديدة على الوضع الأمني والاجتماعي والنفسي والمعنوي وخطط التطوير في هذا البلد..».

 

٥ . المرجعية الدينية العليا تدعو المسؤولين إلى وضع خطط ودراسات حقيقية للنهوض بالقطاع الصناعي والزراعي لما لها من تأثير على الناتج القومي.. التاريخ: ٢٣ / ٥ / ٢٠١٤م – (٢٣ رجب ١٤٣٥هـ)

 

هذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي(دام عزّه):

 

«العراق كانت فيه صناعات بسيطة، وهذه الصناعات البسيطة تهمّ حياة الإنسان اليومية، ولكن هذه الصناعات اختفت لسبب أو لآخر، وبعضها اختفت من سنين ولم تعُدْ له الحياة، مع وجود طاقات في البلد تعمل في هذه الصناعات كصناعات النسيج والزجاج والبتروكيمياويات وغيرها، لذا فالدولة أمام قضيتين في هذا الأمر وهما: إما أن تتبنّى هذه المشاريع الصناعية المتوسطة، أو تتركها إلى القطاع الخاص وإن فضّلت الخيار الثاني لابدّ أن تدعمها؛ لأنها تدخل في قضية الناتج القومي والأمن القومي والصناعي.. فمن غير المنطقي أن يفرغ العراق من الخطط الخاصة بالقطاع الصناعي والزراعي مع وجود تحذيرات حقيقية عن اقتصاد البلد، وعلى المسؤولين في الدولة أن يضعوا رؤية واضحة للنهوض بهذه القطاعات».

 

ثالثًا: التوجيه السياسي والاجتماعي للبلد لسد الثغرات التي تستغلها العصابات الإرهابية


١ . المرجعية الدينية العليا: على السياسيين أن يجلسوا لحلّ مشاكلهم، للخروج من هذه الأزمات.. التاريخ: (٣١ / ١ / ٢٠١٤م) الموافق (٣٠ ربيع الأول ١٤٣٥هـ)

هذا ما أكد عليه ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي (دام عزّه):

«لن تكون هناك انفراجة في الوضع الراهن إذا لم نعمل بروح الفريق الواحد آخذين بنظر الاعتبار خدمة هذا الشعب المحروم، فكلّنا لديه عيوب والصحيح أن نقفز فوقها ونتغاضى عنها خدمة لأبناء هذا البلد».

 

٢ . المرجعية الدينية العليا: دعوة السلطة التشريعية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.. التاريخ: ٢٠١٤/٢/٧م - (٧ ربيع الثاني ١٤٣٥هـ)

هذا ما استنكره ممثل المرجعية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه) في خطبته إذ قال:

«إن المواطنين كانوا ومنذ سنوات يطالبون بإقرار قانون التقاعد الموحّد بما يحقّق العدالة الاجتماعية، كما طالبت المرجعية الدينية العليا والتي تعبّر عن إرادة الشعب بهذا الأمر مراراً وتكراراً، حيث طالبت بذلك في البيان الذي أصدره مكتبها منذ ثلاثة أعوام ودعَتْ فيه إلى اتّخاذ إجراءات حاسمة بإلغاء الامتيازات غير المقبولة، ولكن نجد أن أغلب الأعضاء الحاضرين في جلسة مجلس النواب أَبَوْا أن يحترموا الإرادة الشعبية، وهذا الأمر ينبغي أن يُلْفِتَ نظر المواطنين وهم على أبواب الانتخابات أن يجدّدوا النظر في مَن سينتخبونه، ويدقّقوا في اختياراتهم، كما ينبغي لهم أن لا ينتخبوا إلّا مَنْ يتعهّد لهم مسبقاً بإلغاء هذه الامتيازات غير المنطقية..».

 

٣ . المرجعية الدينية العليا تدعو السلطات المختصة إلى الوقوف بحزم لظاهرة الجهل والفقر والأمية.. التاريخ ٢١ / ٢ / ٢٠١٤م - (٢١ ربيع الآخر ١٤٣٥هـ)

هذا ما جاء على لسان ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه):

«.. فكما أن هناك معركة تحدّ مع الإرهاب، فهناك معركة تحدّ مع الجهل والفقر، وهناك أرقام مُقلقة لأعداد الأمّيين في العراق.. مشكلة الأمّية ذات تبعات ليست تعليمية فقط، بل اقتصادية واجتماعية خطيرة، بل حتى صحية، وما يترتّب عليها من تخلّف حضاري وجهل وفقر وبطالة، بل الإنسان الأمّي أكثر تعرّضاً للموت والمرض..».

 

٤ . المرجعيةُ الدينيةُ العليا تطالب السلطة التنفيذية بمراجعة عدة أمور لحل مشاكلها المستمرة.. التاريخ ٩ / ٥ / ٢٠١٤م – (٩ رجب ١٤٣٥هـ)

جاء هذا خلال الخطبة التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية العليا السيد أحمد الصافي، حيث طالب السلطة التنفيذية بأمور هي:

 

السعي لحل المشكلات التي يُعاني منها البلد (الخدمات).. فتح ملف المشاريع التي نُفّذت وفشلت، لماذا فشلت؟ هل بسبب القانون أو الأشخاص أو طريقة الأداء أو قلّة المال؟ لذا نحتاج من السلطة التنفيذية أن تدقّق وتبحث عن أسباب ذلك.

 

الأمن، مع هذه الأزمات والتحدّيات الكبيرة والخطيرة لابدّ من مراجعة صناعة الأمن، وهذه الصناعة ليست معقّدة ولكنها تحتاج إلى حل، ومع صناعة الأمن أن يكون رجل الأمن هو أقوى رجل في الشارع، من خلال ما يحمل من قانون، ويجب أن يكون على استعداد لحماية المواطن من المشاكل، خصوصاً وأنّ الجماعات الإرهابية مستعدّة للقيام بشتّى الأعمال الإجرامية في كلّ يوم، لذا لابدّ من محاولات جادّة في صناعة الأمن بشكل يجعل المواطن يشعر بالأمان.

 

إنهاء مشكلة العاطلين عن العمل، هناك بطالة حقيقية لأشخاص هم في قمّة العطاء، والذي يجب أن تشتغل لصالح البلد حتّى يُبنى، فالشهادات موجودة والقوى البدنية موجودة والأفكار موجودة، ومن المؤسف أن تكون عاطلة عن العمل.

المهنية في إعطاء الوزارات للأشخاص المهنيين، ويجب أن يكون الوزير في مقام هذه الوزارة التي كُلِّفَ بها.

 

الحفاظ على ثروات البلد من الهدر، والاهتمام بالمشاريع الاستراتيجية التي تحافظ على ثروات البلد..».

 

٥ . المرجعيةُ الدينيةُ العُليا: التأكيد على ضرورة حلّ المشاكل بين الإقليم والمحافظات من جهة والحكومة المركزية من جهة أخرى وفق الضوابط الدستورية.. التاريخ ٣٠ / ٥ / ٢٠١٤م – (٣٠ رجب ١٤٣٥هـ).


وفي الخطبة التي ألقاها ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه) جاء ما نصه:

«.. ما يتعلّق بالنزاع بين المركز والإقليم، أو النزاع بين المحافظات والمركز فإنّ أي نزاع من هذا القبيل ومن جملة ذلك النزاع في تصدير النفط من جانب وحجب رواتب الموظفين من جانب آخر، فإنّ مثل هذه النزاعات يجب الرجوع فيها الى الضوابط الدستورية فإنّ الدستور هو الحاكمُ الفَصْلُ في ذلك.. فإذا كانت هناك نزاعات في تفسير المواد الدستورية فيُفترض أن تُرْفَعَ الى المحكمة الاتحادية ولا تتّخِذْ قرارات منفردة من هذا الجانب أو من ذلك الجانب الآخر، هذا هو الأساس الذي يجب اعتمادُه إذا أردنا أن نبني دولةً وفقَ أُسسٍ صحيحةٍ ومُناسبةٍ وهو التحاكم الى الدستور في القضايا النزاعية، وإذا كانت هناك اشكاليةٌ فيما يتعلّق بالمحكمة الاتحادية أو في قراراتها فيجب أن تُرْفَعَ الى مجلس النوّاب ويتمّ اتّخاذ الإجراءات القانونية في المجلس، ومن جملة ذلك الاحتياج الى إقرار قانون المحكمة الاتحادية الذي سَبَقَ الحديثُ عنه، وأمّا اتّخاذ القرارات المنفردة من هذا الطرف أو ذاك، فإنّه سيعمّق النزاع ويعقّده أكثر».

مواضيع ذات صلة