البحث المتقدم

البحث المتقدم

جرائم وانتهاكات نظام حزب البعث في العراق ضد المكون المسيحي

6 تقييم المقال

جرائم وانتهاكات نظام حزب البعث في العراق

ضد المكون المسيحي

 

د. رائد عبيس

 

طالت الظروف العامة والتداعيات التي تسببت بها جرائم وانتهاكات حزب البعث جميع أبناء المجتمع العراقي، من دون استثناء سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لا فرق في ذلك بين مكون وآخر وأن نالت منها بعض مكوناتها النصيب الأكبر من هذه الجرائم والاستهدافات ، مثل : الكورد والعرب من الطائفة الشيعية.

في هذا المقال نوثق الانتهاكات الجسيمة التي ارتبط بها نظام حزب البعث وعناصره الاجرامية ، بحق مكون أصيل من مكونات المجتمع العراقي، الا وهو المكون المسيحي بكل ما يخص هوية هذا المكون  الدينية ، واللغة، والثقافة ، والاقتصاد ، والسكن ، والكنائس والاديرة وغيرها.

تعرض المسيحيون عبر تاريخ الحكومات العراقية من عهد الملكية وحتى مرحلة حكم البعث وسقوطه ، تهميش واضح ، خلف استهداف وتخريب للكنائس ، وهجرة وتهجير وتضييق لا سيما في القرى والمدن التي تتعرض لاستهداف عسكري من قبل عناصر البعث لها، خلال العمليات ضد المناطق الكوردية المشتركة في السكن مع المكون المسيحي، فقد صادر حزب البعث كثير من أملاك وعقارات تابعة لمواطنين مسيحيين ، كما استغل كثير من الكنائس كثكنات عسكرية ومقرات أمنية ، حتى سقوطه حكمه في عام 2003.

كان نتيجة هذا الاستهداف هجرة كثير من المسيحيين الى خارج العراق ، وتهجير كثير منهم داخل العراق ، ونزوح بعض منهم داخل مناطق، ومحافظات عراقية عسى ان يسلموا من بطش النظام البعثي.

ومع ذلك لم يسلم كثير منهم من حملات الاعتقالات ، والحبس ، والسجن ، والاحكام التعسفية ، والتغييب القسري ، والاختطاف حين استهدافهم بشكل شخصي، أو استهدافهم بعنوان سياسي ، مثل : الانتماء للحزب الشيوعي ، والتيارات القومية التي عمل حزب البعث على اقصائها وتجريمها وملاحقة اتباعها.

وثق السيد صاحب الحكيم حالات من اختطاف ضحايا مسيحيين كان منهم الضحية السيدة سيبر حطيتوة شماشا... وهي زوجة السيد عبد المسيح بولص عزو، الذي أُعدم من قبل جلاوزة النظام البعثي عام 1988، وهما من المسيحيين الآشوريين العراقيين ، فقد غيب كثير من أبناء هذا المكون جراء الاعتقالات العشوائية والتعسفية وأخذهم بجريرة غيرهم احياناً.

 فالنظام البعثي لم يرع أي حرمة للتنوع الثقافي في العراق، وحفظه وحمايته، فكانت ممارسات النظام البعثي بحق هذه المكونات  مليئة بالخروقات القانونية والمصادرة الحقوقية لأبسط حق من حقوق أفرادها ، ومكوناتها ، واستمر هذا الحال طيلة عقود حتى اجتثاثه واستئصاله بعد عام 2003.

نعم
هل اعجبك المقال