وُلد الشهيد حسن عبد علي حسين سالم التميمي عام (1967م)، في مدينة الكوت بمحافظة واسط، حيث نشأ وترعرع بين أحضان أسرة عراقية محافظة، أكمل دراسته حتى المرحلة الإعدادية قبل أن يُكلف بالخدمة العسكرية، حيث التحق بصفوف الجيش العراقي وأدى واجبه العسكري بجد وانضباط يُشهد له.
كان حسن شابًا مثقفًا وواعيًا لقضايا وطنه وأمته، وقد تميز بإيمانه العميق ومواقفه المبدئية وصلابته في الدفاع عن معتقداته. انتمى إلى حزب الدعوة الإسلامية في فترة كانت السلطات الحاكمة تلاحق كل من يعبّر عن رأيه أو يحمل فكرًا معارضًا، لا سيما حين يتعلق الأمر بالمعتقد الديني والسياسي.
في عام (1989م)، تم اعتقاله من قبل جهاز أمن الكوت، ووجهت له السلطات تهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية. وقد خضع لتحقيقات قاسية، استُخدمت فيها أساليب العنف الجسدي والنفسي بهدف انتزاع اعترافات، إلا أن الشهيد بقي ثابتًا على مبدئه ولم يتراجع عن قناعته رغم قسوة التعذيب.
لم يمضِ وقت طويل على اعتقاله حتى أصدرت السلطة الحاكمة آنذاك حكمًا قاسيًا بحقه، إذ أُعدم شنقًا حتى الموت في نفس العام، (1989م)، ليُسدل الستار على حياة شاب أعزل لم يرتكب ذنبًا سوى التمسك بعقيدته ومناهضة الظلم والاستبداد.
رحل حسن عبد علي التميمي أعزبًا، لم تبكِه زوجة ولا أولاد، لكن دموع والدته وأحبته كانت كفيلة بأن تحكي حكاية الصبر والفقد والبطولة. بقيت ذكراه حية في قلوب من عرفه، وأصبح مثالًا يُحتذى به في الصبر والثبات والتضحية في سبيل المبدأ.








