البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٣ ذو القعدة ١٤٤٧

سيرة الشهيد حبيب عاصي عجمي معيدي الجابري

 

وُلد الشهيد حبيب عاصي عجمي معيدي الجابري في عام (1965م)، في قضاء الحي، التابع لمحافظة واسط، نشأ في بيئة متدينة طيّبة، وعُرف منذ صغره بالأخلاق العالية والتواضع والانضباط، كما كان مثالًا للشاب المؤمن الحريص على أداء واجباته الدينية والوطنية.

أكمل الشهيد دراسته المتوسطة، وواصل مسيرته التعليمية حتى الصف الرابع الإعدادي، وفي الوقت ذاته كان يعمل ككاسب لمساعدة أسرته، متحديًا ظروف الحياة الصعبة التي كانت تعصف بأبناء العراق آنذاك.

امتاز حبيب بشخصيته الهادئة ووعيه المبكر، إذ آمن بالقيم الإسلامية ومبادئ العدالة وهذا ما دفعهُ ذلك للانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية المعارضة للنظام. مما جعلهُ عرضتًا للاستهداف من قبل أجهزة النظام البعثي القمعي، جعلهُ عرضتًا للاعتقال والملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت، وعلى إثر ذلك تم اعتقاله في عام (1989م) في مدينة الكوت.

بعد اعتقالٍ لم تتوفر بشأنه أي ضمانات قانونية أو حقوقية، إذ أصدرت سلطات النظام حكمًا بالإعدام بحقهِ، ونُفّذ الحكم في العام ذاته (1989م)، حيث استُشهد شنقًا في المعتقل، وبهذا انضم إلى قافلة الشهداء الذين جادوا بأنفسهم دفاعًا عن المبدأ والعقيدة.

لم يكن الشهيد قد تزوّج، فقد كان أعزبًا في مقتبل عمره، يحمل طموحات شابٍ يحلم بمستقبل أفضل لأبناء وطنه، لكن يد الطغيان اختطفت تلك الأحلام مبكرًا.

لا يُعرف مكان دفنه رسميًا، كما لم تسلّم جثته إلى عائلته، في تكرار مؤلم للنمط الإجرامي الذي اتّبعه النظام البائد تجاه الشهداء وأُسرهم.

ورغم مرور الأعوام، تبقى ذكرى الشهيد حبيب الجابري حيّة في وجدان أهله، وأهل قضاء الحي، وكل من عرفه وسمع بقصة تضحيته. فهو واحد من أولئك الذين قدّموا أرواحهم من أجل قضايا سامية، وتركوا لنا إرثًا من الصمود والثبات لا يُنسى.

مواضيع ذات صلة