البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٥ شعبان ١٤٤٧

في مهرجان عين الحياة الرابع.. سماحة السيّد الصافي يؤكّد خصوصية شهر رمضان المبارك في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

أكّد المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، على خصوصيّة شهر رمضان المبارك التربويّة في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

جاء ذلك خلال كلمته ضمن فعّاليات افتتاح مهرجان عين الحياة بنسخته الرابعة، الذي تُقيمُه مؤسّسةُ القبس للثقافة والتنمية بالتعاون مع العتبات المقدّسة (العلويّة، الحسينيّة، الكاظميّة، العسكريّة، والعبّاسية)، وعددٍ من المؤسّسات الفكريّة الرصينة، وذلك على أرض معرض بغداد الدوليّ، تزامنًا مع ذكرى ولادة الإمام المهدي المنتظر(عجّل الله فَرَجه الشريف) للمدّة من (12–16/ 2/ 2026).

وقدّم سماحتُه في مستهلّ حديثه الشكر لمؤسّسة القبس للثقافة والتنمية، على اهتمامها في إحياء ذكرى ولادة الإمام المهديّ(صلوات الله وسلامه عليه)، واستثمار هذه المناسبة لإظهار بعض نشاطات العتبات المقدّسة والمؤسّسات الفكريّة، بالإضافة إلى اهتمامها بشكلٍ عام في النشاطات المعرفيّة والثقافيّة.

وذكر سماحته، أن هذه المناسبة المباركة رغم مرور أسبوعٍ عليها، لكن سيجدّد المؤمنون العهد مع الإمام (عليه السلام) في شهر رمضان المبارك، من خلال الاهتمام ببعض الأدعية التي أعطت مساحةً مهمّةً وواسعة للإمام (سلام الله عليه). ولفَتَ سماحتُه إلى أن الدين عبارة عن مجموعةٍ من الممارسات العباديّة والمعاملاتية، سواء كان في موضوع الاعتقاد أو موضوع العمل الذي هو الجانب الفقهي، بالإضافة إلى الجانب الأخلاقيّ.

مبيّناً أن هناك سمات خارجيّة يعرف بها المتديّن وتحرص الشريعة المقدّسة عليها، مثل الحثّ على صلاة الجماعة التي يشجّع الشارعُ المقدّسُ عليها، وفريضة الحجّ الواجبة على كلّ مسلم قادر ومستطيع، بالإضافة إلى القضايا الأُخَر المستحبّة كزيارات العتبات المقدّسة لما فيها من أهمّية في زرع القيم التربوية التي جسّدها مَن ثوى فيها، لمَنْ يزورها.

وبيّن سماحته أنّ من الخصوصيات التي تميّز مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هو الاهتمام الخاصّ بشهر رمضان، الواجب صيامه على جميع المسلمين، مع استثناء مَن لا يقدر على الصوم وفق ما بيّنه الفقهاء في الكتب الفقهيّة من شروطٍ لذلك، مبيّناً أن في أدبيات أهل البيت (عليهم السلام) لا يقتصر الاهتمام على مجرّد أداء فريضة الصيام، بل يُعطى شهرُ رمضان بُعدًا روحيًا مميزًا، من خلال كثرة الأدعية وتنوّعها، لتصبّ في بناء الإنسان.

وتطرّق سماحته إلى أهمّية دعاء الافتتاح عند الطائفة الإماميّة، وما فيه من أبعادٍ روحيّة واعتقاديّة، وترسيخه للإيمان بالنبوّة والإمامة واستحضار سيرتهم، وتأكيده على موقع الإمام المهديّ (عليه السلام) ضمن سلسلة الأئمّة، مع إفراد مقاطع خاصّة به، تجدّد الارتباط به وترسّخ ثقافة الانتظار.

مواضيع ذات صلة