مكتب السيد السيستاني يصدر إمساكيات شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ
أجرت مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات التابعة للعتبة العباسية مقابلة تخصصية مع السجين السياسي علي حسين الربيعي المعروف بـ (أبي إبراهيم)، لتدوين ذاكرته الشفاهية كشاهد حي على انتهاكات النظام البائد، ضمن مشروعها لتوثيق تضحيات السجناء المضطهدين.
تحدث "أبو إبراهيم" عن نشأته في عشيرة الجروخ، التي كانت تمثل عمقاً اجتماعياً ودينياً عبر مجالسها الأسبوعية، رغم الخوف الذي كان سائدًا بسبب نظام البعث ومحاولاته عسكرة المجتمع بالإجبار، وأكد أن نقطة التحول في وعيه بدأت مع قراءته لقصص الشهيدة بنت الهدى، وتأثره بنجاح الثورة الإسلامية، مما دفعه للانتماء لصفوف "حزب الدعوة الإسلامية".
استعرض "علي" رحلة الاعتقال التي بدأت باستدعاءات أمنية وانتهت بحكم المؤبد عام 1981م، بعد أن اعترف أحد الرفاق عليه تحت وطأة التعذيب الشديد، وكشف عن آثار التعذيب بالكهرباء التي ما زالت محفورة في جسده حتى اليوم، وعن واقعة إجرائه "عملية جراحية لنفسه" داخل السجن لاستئصال ورم في صدره.
بعد خروجه بعفو عام 1991م، لم تنتهِ المعاناة؛ حيث استمرت الملاحقات حتى عام 1998م، ليقرر الهجرة قسراً عبر شمال العراق إلى إيران، حيث تلقى الدعم من مؤسسة الإمام الخامنئي للسجناء، ومن ثم إلى سوريا كلاجئ سياسي، وصولاً إلى استقراره الحالي مع عائلته في كندا.
اختتم "أبو إبراهيم" شهادته بتوجيه الشكر لمؤسسة الوافي، مؤكداً أن هذا التوثيق هو الضمان الوحيد لعدم ضياع مظلومية الضحايا، ولكي يبقى إجرام الطغاة ماثلاً أمام التاريخ، قائلاً: "نوثق اليوم ليبقى المجرم مجرماً في ذاكرة كل الأجيال".
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات حريصة على إكمال "موسوعة السجناء المضطهدين" التي توثق فيها ذاكرة السجناء السياسيين في زمن النظام البائد حتى يبقى التاريخ محمي من التزوير.








