الدفاع عن الهوية الدينية.. الحوزة العلمية في وجه التحدي الشيوعي (7)
وفتوى الشيخ مرتضى آل ياسين التي جاءت مفصلة من حيث بيان السبب في التحريم، والتصدي للخطر الشيوعي بالقول: "إن الشيوعية الماركسية مادية، بحيث تتنكر لجميع الأديان، لا تعترف بالخالف تعالى، وتجتر مناهجها من نظريات فلسفة ملحدة بائرة... لذلك كان الانتماء إلى الحزب الشيوعي، أو تأييده من أعظم المحرمات التي يشجبها الدين، وتنهى عنها شريعة سيد المرسلين..".
وأجاب الشيخ عبد الكريم الزنجاوي على استفتاء أحد مريديه بتاريخ 23 آذار 1960 حول الشيوعية ومدى تعارضها مع الدين بصورة عامة والإسلام على وجه الخصوص، بالقول: "المبدأ الشيوعي يناقض الإسلام وسائر الأديان، والنقيضان لا يجتمعان (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)).
وبهدف تضييق الخناق على معتنقي المبدأ الشيوعي أعلن السيد مهدي الشيرازي من كربلاء المقدسة أن صلاة الشيوعيين وصومهم غير مقبولة، وأنه لا يسمح للمسلمين البيع والشراء مع من يعتنق أكفارهم، ولا يجوز للشاب الذي يحمل قناعات حزبهم أن يرث أباه. وفي السياق ذاته سجلت حوزة كربلاء المقدسة بقيادة السيد الشيرازي المذكورة وولديه (السيدين محمد وحسن) موقفاً مشرفاً ضد المد الشيوعي، من خلال النشاطات الثقافية الإسلامية التي قامت بها، والتي ركزت على فئة الشباب، مستهدفة حمايتهم من الوقوع في حبائل أفكارهم الضالة، الاستمرار في إصدار نشرة (منابع الثقافة الإسلامية) شهرياً من كربلاء. وأسسوا تجمعاً شبابياً باسم (الشباب الحسيني)؛ لنشر الوعي الديني بين جميع فئات المجمع لمحاربة مبادئ الشيوعيين، وعقد جلسات علمية للبحث والمناظرة وتفنيد عقائدهم الإلحادية. واستمر هذا التجمع الاحتفالات الدينية لمخاطبة الجماهير وتنبيهها بوجوب الحذر من الأفكار الوافدة الغربية عن العوائل المسلمة.
واجتمع السيد الحكيم مع مجموعة من المجهدين والطلبة والخطباء..
يتبع ..
المصدر موسوعة فتوى الدفاع الكفائي الجزء 3 ص 220