البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧

لولا هذه التضحيات، لكان العراق في وضع لا يُحمد عقباه.. قراءة واقعية ومنطقية.

هذه الجرائم التي تشاهدونها من حرق الأحياء وذبح الرجال وسبي النساء واغتصابها، هذه التضحيات هي التي حمت مدننا وحمت وطننا وحمت مقدساتنا وحمت أعراضنا فأي تقدير نقدمه لهؤلاء لا يكفي أي تثمين نقدمه لهؤلاء لا يكفي، لولا هذه التضحيات لكنا مثل حال الكثير مما يجري الآن وتشاهدونه في الوسائل الإعلامية من هذا الانتهاك للأعراض وتدمير المقدسات وقطع الرؤوس والحرق للرجال أحياء، هكذا علينا أن نقدر هذه التضحيات، إن القراءة الواقعية والمنطقية لأحداث المنطقة وما يلاحظ من توسع عصابات داعش في بعض المناطق واستمرار جرائمها الوحشية المنافية لكل القيم الدينية والإنسانية وآخرها ذبح المواطنين المصريين الأقباط الأبرياء، تدلنا بكل وضوح على ما كان يمكن أن يصل اليه وضع العراق والمنطقة برمتها لو لا الفتوى التاريخية للمرجعية الدينية وما أعقبها من حضور كبير للمتطوعين في جبهات القتال، ورفع معنويات الجيش وسائر القوى الأمنية والتضحيات العظيمة التي قدموها خلال الأشهر الماضية، ويضاف اليها تضحيات هؤلاء الأبطال الذين ندين لهم جميعاً بما نحن عليه الآن من حماية مقدساتنا وحماية أعراضنا من هذه الجرائم الوحشية، مهما نقدم لهؤلاء الأبطال لا نوفي شيئاً يسيراً من تضحياتهم وقتالهم، لهم علينا دين كبير ليس فقط على العراق وشعب العراق بل على المنطقة برمتها، لولا هذه التضحيات لكان الحال لا يعلمه إلا الله تعالى الى أي مكان سيصلون اليه، لقد أشدنا كثيراً وما زلنا نشيد بجهود وتضحيات هؤلاء الأعزة الأبطال وفي الوقت نفسه نؤكد على الحكومة العراقية بأن تبذل جهداً أكبر في تنظيم أمورهم وتمنع أي تصرف مسيء يمكن أن يصدر عن بعض العناصر غير المنضبطة وهم قلة بكل تأكيد.

هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 30 ربيع الثاني 1436 هــ الموافق 20 / 2 / 2015م

مواضيع ذات صلة