#مؤسسة_الوافي_توثق
مدينة بلد في سامراء، خط الدفاع الاستراتيجي عن العاصمة بغداد
بعد أحداث حزيران 2014م كان تنظيم داعش الإجرامي يحاول الاستيلاء على قضاء بلد التابع إلى محافظة صلاح الدين والمناطق المحيطة به لقطع الطريق الرابط بين العاصمة بغداد والمناطق الشمالية وربط قواته الموجودة في جنوب مدينة تكريت بمدينة الموصل، لذلك أبدت القيادة العراقية اسبقية لهذه المنطقة لكونها منطقة مهمة جدا من الناحية الجيوستراتيجية وتمثل خطاً دفاعياً مهماً يقوض توسع العناصر الإرهابية نحو العاصمة بغداد وأطرافها التي كانت تضم حواضن الإرهاب كالطارمية والتاجي.
وتزامنا مع الاستعدادات العسكرية التي كانت تقوم بها القيادة العسكرية العراقية فإن أهالي بلد كانوا يستبسلون في الدفاع عن هذه المنطقة على الرغم من التحشيد العسكري الذي كان يقوم به تنظيم داعش الإرهابي، إذ كان تنظيم داعش الإرهابي مستمراً بهجومه على القضاء ويكثف عملياته العسكرية من طريق القصف بالصواريخ وإدخال السيارات المفخخة إلى داخل القضاء، لكنّه كان يفشل في كلِّ مرة يحاول فيها الاستيلاء على هذا القضاء بسبب مقاومة الأهالي الشرسة له مسنودة بألوية من الحشد الشعبي.
وقد فشلت محاولات الإرهاب في كسر قضاء بلد بسبب صمود البواسل من أهالي القضاء، إذ شن التنظيم الإرهابي أكثر من (٢٠) هجوماً في غضون أسبوع، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل على الرغم من عزم تنظيم داعش الإرهابي على كسر دفاعاته.
المصدر التوثيقي، موسوعة فتوى الدفاع الكفائي بتصرف، الجزء 15 ص 28






