البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٤ ربيع الأول ١٤٤٨

وثائقي.. معركة تحرير ناحية البغدادي


#مؤسسة_الوافي_توثق

توقيتات العملية
بدأت عملية تحرير ناحية البغدادي في الثاني عشر من شباط عام 2015، واستمرت حتى اليوم الخامس والعشرين من الشهر نفسه، حين اكتمل تطهير الناحية بالكامل.

القطعات المشاركة
شاركت في العملية قوة من جهاز مكافحة الإرهاب (ل27 فق7)، إلى جانب الحشد العشائري.

المهمة
حُدّدت مهمة القوة بالتقدم باتجاه المجمع السكني في البغدادي، وفك الحصار المضروب عليه، وإعادة العوائل النازحة إلى أماكنها، وتوزيع المساعدات الغذائية عليها، مع تأمين المنطقة وتطهير الناحية بالكامل.

سير العملية
عند الساعة الثالثة عصرًا من يوم 12 / 2 / 2015، خرجت قوة من (ل27 فق7) والحشد العشائري لتطهير مركز شرطة البغدادي وجسر الشهيد وحيد وجسر الجوعانة. وفي صباح اليوم التالي، عند الساعة 09:40 من 13 / 2 / 2015، اتُّخذ مأوى في منطقة البغدادي لاستعادة السيطرة على المواقع ذاتها: مركز الشرطة والجسرين. وفي الساعة 05:30 من اليوم نفسه، حاول خمسة مسلحين دخول قاعدة الأسد، فتمكنت القوة من قتلهم جميعًا.

وفي الساعة 08:30 من يوم 17 / 2 / 2015، تحرك رعيل من الدبابات تابع لـ(فق9) من معسكر التاجي باتجاه الكيلومتر 160، مقر (لمش29)، ووصل عند الساعة 18:00 من اليوم نفسه إلى مقر (ف3 لمش29)، لاستطلاع المكان وتهيئته للقوة القادمة التي ستشترك في الواجب، وإكمال ما يلزم من مستلزمات إدارية. وفي الساعة 06:00 من يوم 18 / 2 / 2015، تحركت قوة من الوحدة التكتيكية من المنطقة الرابعة إلى قاعدة الأسد، لإسناد القطعات هناك، وذلك بإمرة الرائد علي جاسم.

وفي الساعة 09:00 من يوم 21 / 2 / 2015، خرجت قوة تألفت من (لمش27) وفصيل مغاوير آلي (2 ش أ) وسرية من مكافحة الإرهاب، متقدمةً باتجاه المجمع السكني في البغدادي، لفك الحصار عنه، وإعادة العوائل إلى أماكنها، وتوزيع المساعدات الغذائية، وتأمين المنطقة، تمهيدًا للانطلاق منها في تطهير الناحية خلال الأربع والعشرين ساعة التالية. وفي الساعة 08:00 من يوم 22 / 2، فُتح مقر مسيطر لجهازنا في قاعدة الأسد، للتنسيق مع قطعات الجيش. وعند الساعة 22:00 من يوم 24 شباط، اكتمل التقاء المحور الأول بالمحور الثاني عند تلة مجيد، لتُطهَّر الناحية وتُفتَّش بالكامل في اليوم التالي، 25 / 2 / 2015.

تحليل العملية
أظهرت العملية أن تحصين المنافذ والمقتربات المؤدية من الناحية وإليها، وتعزيزها بنقاط تفتيش ورصد ومراقبة، كان عاملًا أساسيًا في ضبطها. كما أسهم سبق النظر في وضع الخطط، وتهيئة مستلزمات المعركة قبلها وأثناءها، في سير العملية. وكان للتخطيط الدقيق المشترك بين قوات ووحدات جهاز مكافحة الإرهاب والوحدات أو الموارد المتجحفلة معها، وتوزيع المهام وفق المتطلبات التعبوية للمعركة، دور مؤثر في نجاح العمليات.

نتائج العملية
نُفّذت ضربات جوية أمريكية استهدفت زوارق تقلّ مسلحين في نهر الفرات من جهة البغدادي، أدت إلى حرقها وتدمير من فيها. وتمكنت الوحدة التكتيكية من تطهير مشروع ماء البغدادي من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وباشرت بضخ الماء إلى الحي السكني في الجبة. كما نفّذت القوة الجوية الأمريكية خمس ضربات جوية في ناحية البغدادي، أسفرت عن مقتل 17 إرهابيًا، إضافة إلى ضربة جوية استهدفت مسلحين داخل بناية مركز شرطة البغدادي، أدت إلى مقتل 6 من عناصر داعش، وتمكنت الوحدة التكتيكية من قتل إرهابي واحد عند دخولهم إلى البناية. أما تضحيات الجهاز، فتمثلت بجرح 4 من أفراد الفرقة التكتيكية في ناحية البغدادي، أُخلي أحدهم إلى قاعدة عين الأسد.

الدروس المستنبطة من العملية
أسهمت القوة الجوية، وطيران الجيش، وطيران التحالف، في معالجة كثير من الأهداف. كما أسهمت أجهزة المعدات الفنية في استكمال معرفة مواقع العدو والتعرف على قابلية حركته أثناء المعركة. غير أن عدم تيسّر كثير من المعدات المساعدة في العمل الاستخباري أدى إلى تأخير عدد من الواجبات، فيما كان لدور الإعلام - الإيجابي والسلبي - تأثير في العمل الاستخباري خلال مرحلة المعركة. وقد تجلّت روح تعاون عالية بين المقاتلين، تجسدت بالفداء، بما حقق الحفاظ على أرواح بعضهم البعض أثناء الاقتحامات.

المصدر التوثيقي: موسوعة فتوى الدفاع الكفائي، الجزء 17، ص93.

مواضيع ذات صلة