البحث المتقدم

البحث المتقدم

١١ ربيع الأول ١٤٤٨

من ضحايا النظام البائد.. الشهيد مكي شيخان محمود حسن الطائي

 

وُلد الشهيد مكي شيخان محمود حسن الطائي في قضاء الحي -محافظة واسط عام (1947م)، ونشأ في بيئةٍ ارتبطت بالزراعة والعمل اليومي، حيث تتجذر علاقة الناس بالأرض وتقوم الحياة على الكدّ والالتزام وروح التعاون. وفي هذه الأجواء تبلورت شخصيته على الإحساس بالمسؤولية والجدية في العمل.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي في إعدادية الزراعة، وهو مسارٌ مهنيّ يركّز على العلوم الزراعية والتطبيقات الميدانية، ويُسهم في إعداد كوادر تخدم قطاعًا أساسيًا في المجتمع. وبعد ذلك عمل ملاحظًا زراعيًا، وهي وظيفة تتطلب معرفة فنية ومتابعة ميدانية وإرشادًا مستمرًا، وترتبط مباشرةً بحياة الفلاحين والإنتاج الزراعي، بما يعكس حضوره في خدمة الناس ضمن مجال عمله.

وعلى الصعيد الاجتماعي كان الشهيد متزوجًا، يتحمل مسؤوليات الأسرة إلى جانب مسؤولياته المهنية، جامعًا بين واجب البيت وواجب العمل في مرحلةٍ كانت تتسم بضغوطٍ عامة وقلقٍ متزايد على مختلف المستويات.

في عام (1980م)، تعرّض الشهيد للاعتقال في النعمانية، وكان سبب الاعتقال اتهامه الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهي تهمة كانت في تلك الحقبة تُواجَه بإجراءاتٍ قاسية، وتضع المعتقل في مسار تحقيق واحتجاز قد ينتهي بأحكام مشددة.

وبعد نحو ثلاث سنوات من الاعتقال، ارتقى الشهيد عام (1983م)، إذ صدر بحقه حكم الإعدام وتم تنفيذ الحكم شنقًا، وبذلك خُتمت حياة رجلٍ عمل في خدمة الزراعة وأهلها، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة واسط الحي، وفي سجل الشهداء الذين غُيّبوا قسرًا في تلك السنوات.

إن سيرة الشهيد مكي شيخان محمود حسن الطائي محفوظةً للتوثيق والإنصاف، ولتكريم من خدم الناس بعمله ثم واجه مصيرًا قاسيًا.

مواضيع ذات صلة