#مؤسسة_الوافي_توثق
لم يكتفِ تنظيم داعش الإرهابي بالقتل والتهجير، بل ابتكر أساليب تعذيب ممنهجة طالت حتى أبسط تفاصيل الجسد البشري، إذ فرض عقوبة قطع الأصابع على من يخالف "قوانينه" المزعومة في تقييد الحريات الشخصية، وعلى رأسها بيع السكائر أو تدخينها. وقد وثّقت المصادر ثلاثة أساليب توحشية اعتمدها التنظيم لتنفيذ هذه العقوبة:
الأول: استخدام مقص تقليم الأشجار أو مقص قطع الأسلاك لبتر الإصبع مباشرة.
الثاني: حشر إصبع الضحية داخل عبوة زجاجية – كعبوة عصير – تُملأ بالبنزين وتُزوَّد بفتيلة سريعة الاشتعال، ثم تُرجّ العبوة لتشتعل وتنفجر، فيُقتلع الإصبع من مكانه بقوة الانفجار.
الثالث: إدخال أصابع الضحية في أنابيب حديدية، ثم ثنيها بالقوة إلى الخلف حتى تتكسر العظام.
الخاتمة:
ثلاثة أساليب مختلفة، لكنها تصبّ جميعًا في نهر واحد من الإجرام الممنهج الذي مارسه تنظيم داعش الإرهابي، حين حوّل جسد الإنسان إلى ساحة لتفنّن الجلادين، وجعل من أصبع اليد – ذلك الجزء الصغير الذي يحمل بصمة الإنسان وهويته – شاهدًا دائمًا على وحشية لا تعرف حدودًا. إنها ليست عقوبات بالمعنى القانوني، بل جرائم تعذيب موصوفة، تكشف حجم الانحطاط الأخلاقي الذي بلغه هذا التنظيم، وتُحتّم على الأجيال القادمة أن تتذكر، وأن توثّق، حتى لا تتكرر.
المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 80 صفحة 54







