البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٠ صفر ١٤٤٨

من ضحايا النظام البائد.. الشهيد جعفر صادق حسين عباس الزبيدي

 

وُلد الشهيد جعفر صادق حسين عباس الزبيدي عام (1962م)، في بغداد الكاظمية المقدسة، ونشأ في مدينةٍ ذات حضور ديني واجتماعي واضح، عُرفت بتماسك أهلها وعمقها الروحي وتقاليدها المتجذرة. وفي هذا الوسط تكوّنت شخصيته على الالتزام واحترام القيم، مع إحساسٍ مبكر بالانتماء إلى الناس والحيّ والمدينة.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي حتى المرحلة المتوسطة، ثم أتجه إلى الخدمة العسكرية، فكان عسكريًا. وقد كانت هذه المرحلة تتطلب انضباطًا وتحملًا والتزامًا بالأوامر والمسؤوليات اليومية، وهي مسؤولية كبيرة لشابٍ في مقتبل العمر. وعلى الصعيد الاجتماعي كان الشهيد أعزب، ما يعني أن سنواته كانت مكرّسة في جانب كبير منها للعمل والخدمة، وبناء مسار حياته ضمن الظروف العامة التي كانت تحيط بالبلاد آنذاك.

في عام (1980م)، تعرّض الشهيد للاعتقال في الكاظمية، وجاء الاعتقال في سياقٍ اتسعت فيه حملات الملاحقة على خلفيات سياسية، وطالت فئات متعددة من المجتمع، إذ اعتقل بتهمة الانتماء إلى إحدى الأحزاب الإسلامية، وهي تهمة كانت في تلك المرحلة تُواجَه بإجراءات قاسية، وغالبًا ما تقود إلى مسارات تحقيق ومحاكمات سريعة تنتهي بأحكام مشددة.

وبعد نحو عامين من الاعتقال، ارتقى الشهيد عام (1982م)، إذ صدر بحقه حكم الإعدام وتم تنفيذ الحكم شنقًا. وبذلك انتهت حياة شابٍ من أبناء الكاظمية وهو في حدود العشرين من عمره، لتبقى سيرته شاهدًا على قسوة مرحلةٍ استهدفت كثيرين على خلفيات الانتماء السياسي.

تبقى سيرة الشهيد جعفر صادق حسين عباس الزبيدي محفوظةً للتوثيق والإنصاف، وللتأكيد على حق الضحايا في أن تُروى قصصهم بلغةٍ دقيقة ومحترمة.

مواضيع ذات صلة