البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٥ ذو القعدة ١٤٤٧

منبر الجمعة.. يجدر استلهام الدروس والعبر مّما مّر على العراق والمنطقة

 

 

#مؤسسة_الوافي_توثق

خطب منبر الجمعة

مع انقضاء عام وبدء عام جديد يجدر بالجميع أن يستلهموا الدروس والعبر مّما مرّ على العراق والمنطقة برمّتها في السنين السابقة وبهذا الصدد نذكر أمورًا:

 

قد آن الأوان للأطراف الداخلية والخارجية التي حاولت أن تتّخذ من العنف وسيلةً لتحقيق أهدافها السياسية من خلال استهداف المدنيّين بالسيارات المفخّخة والعبوات الناسفة والمجرمين الانتحاريّين لغرض إشاعة الفوضى وإشغال الأجهزة الأمنية وتعطيل العملية السياسية، ثم جرّبت الظاهرة الداعشية كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف وقد فشلت في كلّ ذلك، لقد آن الأوان لهذه الأطراف أن تعيد النظر في حساباتها وتترك هذه المخطّطات الخبيثة التي لم تؤدِّ ولا تؤدي إلا الى مزيد من الدمار ووقوع أفدح الخسائر وأعظم الأضرار في الأرواح والممتلكات.

لا شكّ أنّ بعض السياسات الخاطئة التي انتهجتها بعض الأطراف الحاكمة وسوء الإدارة وتفشي الفساد قد وفّر أجواء مساعدةً لنمو وتفاقم الظاهرة الداعشية، ومن هنا فقد آن الأوان للقوى السياسية التي تُمسك بزمام السلطة أن تعزم على مراجعة سياساتها وأدائها للفترة السابقة، وأن تدرك أنّه لا سبيل أمامها لإنقاذ البلد من المآسي التي تمرّ به إلّا المساهمة في إقامة الحكم الرشيد المبنيّ على تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات.

إنّ من الضروري لإعادة الاستقرار إلى المناطق التي تحرّرت من الإرهاب الداعشي هو وضع خطّة لإعمارها، خصوصًا البنى التحتية والخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس ومحطّات الكهرباء والماء ونحوها، وأيضًا إعادة النازحين وفق آلية يُنسق فيها بين القوات الأمنية وأهالي هذه المناطق وعشائرها بما يضمن عدم تمكين العصابات الإرهابية من العودة اليها من جديد وتشكيل خلايا نائمة يمكن أن تشكل خطرًا عليها وعلى ما جاورها من المناطق.

 

 

المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 6 صفحة 115

مواضيع ذات صلة