البحث المتقدم

البحث المتقدم

الثقافة الرقمية... إشكالية شيوع المحتوى الهابط وتراجع المحتوى الرصين

0 تقييم المقال

 

لاريب أن الثقافة الرقمية باتت اليوم، جزءا لا يتجزأ، من حياتنا اليومية، حيث أصبح الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، منابر متاحة، مفتوحة للجميع، بلا قيود، لنشر ما يريدون نشره من المقالات والمعلومات والبيانات والأفكار.

 

وتعج ساحة الثقافة الرقمية بكتابات رصينة، وأخرى هابطة، في نفس الوقت. ولأن المعرفة هي القوة، والثقافة الهادفة هي وسيلة حماية الوعي الجمعي، فإن الأمر يتطلب أن يكون المحتوى رصين المضمون، وقويًا، تعزيزا لمكانة الثقافة الرقمية الإيجابية، وتعميق تأثيرها الهادف في وسط المتلقين.

 

 ولا شك أن المحتوى الرصين يساهم في نشر المعرفة الصحيحة ويدعم التعليم، ويعمق الثقافة الرشيدة على قاعدة (المعرفة هي قوة).

 

ولعل المحتوى الرصين، يتطلب حس تفكير نقدي، وتحليلي عند المتلقي، الأمر الذي يساهم في تلقي مضمون المحتوى الهادف بالقبول الحسن، والتفاعل الإيجابي معه، ورفض المحتوى السلبي، وإسقاطه. فالتفكير العميق هو مفتاح الحكمة، وسبيل تعميق الثقافة الرشيدة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المحتوى الرصين يعزز القيم الفاضلة، ويرسخ الأخلاق الإيجابية باعتبار ان الأخلاق هي أساس المجتمع الفاضل.

 

ولاريب أن المحتوى الهابط يؤثر سلبًا على المجتمع، لاسيما وأنه ينتشر بسرعة كبيرة بين المتلقين عبر الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، مما يثير تفاعلات عبثية في أوساطهم، وما تتركه من تداعيات سلبية في مسخ ثقافتهم العامة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن المحتوى الهابط غالبًا ما يكون استهلاكيًا، ومبتذلا، وبالتالي فإنه لا يضيف قيمة إيجابية لثقافة المتلقين.

   

ولذلك يتطلب الأمر الحرص على تعزيز المحتوى الرصين، من خلال التثقيف الرقمي، وحث المتلقين على تقييم المحتوى الرقمي ونقده، لقبول ما هو رصين منه، والتخلي عن ما هو هابط.

   

على إن تشجيع، ودعم منشئي المحتوى الرصين، بالتفاعل البناء مع نتاجاتهم، والإشادة بإبداعاتهم، سيحفزهم على المضي في إبداع المزيد من المحتويات الرصينة التي تعزز ثقافة المتلقين الرقمية، وتعمق عندهم حس تذوق المحتويات الرصينة، والتفاعل البناء معها.

نعم
هل اعجبك المقال
مواضيع اخرى للناشر