موقع (Huffington Post) يُعنون (الرجل الذي سحب العراق من حافة الهاوية في بيان واحد)
أراد الحياة الخالدة المطمئنة، لتسموا وتتكامل نفسه وتكون راضية مرضية وبذلك يحقق النجاح، والفلاح، والتميز، ثم يرحل في أوانه ووقته وفي هذه المرحلة المهمة من تاريخ بلده العراق، راضياً مطمئناً؛ فقد أدرك بعمق تفكيره وذهنيته الوقادة – أدرك وبيقين تام – أن الدنيا قانية وأن الفرج آتٍ لا محال.
شهيدنا السعيد من مواليد 1990م، متزوج ولديه طفلان، ولد وبنت أسماهم (محمد الحسن) و (فاطمة).. ولد في منطقة المدحتية في قضاء الحمزة في بابل، وكان ومنذ نعومة أظفاره متعلقاً ببيوت الله فما ان يرجع من مدرسته الابتدائية حتى يهرع إلى المسجد القريب من بيته، فقد تربى في هذه البيئة الطاهرة، وكان منهوماً بطلب العلم وكثيراً ما كان يلازم استاذه الشيخ أمير الخزرجي.
التحق بصفوف الحوزة العلمية في النجف الاشرف بتزكية من الشيخ محمد الحمزاوي والشيخ امير الخزرجي، ودخل الحوزة في 2005 – 2006، وتشرف بلباس العلماء وارتدى (العمامة) على يد المرجع الأعلى سماحة السيد السيستاني (دام ظله)، ودرس في مدرسة اية الله الحكيم (رض) ثم انتقل إلى المدرسة الشبرية.
امتاز الشهيد الشيخ حسين الحمزاوي بانه صاحب علاقات اجتماعية واسعة.. وكانت لديه الكثير المواقف النبيلة مع الاخرين وكان عزيز النفس فلم يقبل المساعدة من أحد على الرغم من قلة اليد.
عند صدور الفتوى المباركة كان من السباقين في تلبية نداء المرجعية حيث التحق إلى الارشاد والتعبئة وكان يتواصل مع المجاهدين في قوافل الدعم اللوجستي مع شيخ أمير وفي آخر فترة كان يذهب لخطوط الصد مع المجاهدين..
شارك في جرف النصر وتكريت والأنبار وسامراء وجبال مكحول وكانت شهادته في حقول علاس وكان المكان الذي وصلوا إليه فيه من الخطورة ما فيه لتضاريس المنطقة الصعبة، ولكن الشيخ كان شجاعاً ومن معه، فأوصلوا الامدادات التي بحوزتهم، وفي أثناء عودتهم انفجرت عليهم عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم لينال شرف الشهادة والوسام الذي أراده الله له ختاماً لحياته المليئة بالعطاء، وذلك بتاريخ 20 / 5 / 2017.
عند وصول الجثامين الطاهرة الى حرم اميرة المؤمنين (ع) تمت مراسيم الزيارة والصلاة وقد صلى عليها اية الله الشيخ باقر الايرواني حفظه الله.. رحل الشهيد مخلفاً اثراً بارزا في نفوس محبيه، ولوعة ممزوجة بالفخر وطعم النصر، رحل الشهيد وأمه تفتخر به كونه مع الحسين (ع) وأنصار الحسين (ع).
المصدر موسوعة فتوى الدفاع الكفائي الجزء 15 ص 15