البحث المتقدم

البحث المتقدم

٠٦ ربيع الأول ١٤٤٧

حرمة الدماء والأرواح في الإسلام.. هذا ما أكدته المرجعية في وصيتها للمقاتلين الأعزة

 

فالله الله في النفوس، فلا يستحلن التعرض لها بغير ما أحله الله تعالى في حال من الأحوال، فما أعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة بوقايتها وإحيائها، كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه، وإن لقتل النفس البريئة آثاراً خطيرة في هذه الحياة وما بعدها، وقد جاء في سيرة أميرة المؤمنين (u) شدة احتياطه في حروبه في هذا الأمر، وقد قال في عهده لمالك الأشتر – وقد علمت مكانته عنده ومنزلته لديه – "إياك والدماء وسفكها بغير حلها فإنه ليس شيء ادعى لنقمة واعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها والله سبحانه مبتدأ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فإن ذلك يضعفه ويرهنه، بل يزيله وينقله ولا عذر لك عند الله ولا عندي قي قتل العمد لان فيه قود البدن".

فإن وجدتهم حالة مشتبهة تخشون فيها المكيدة بكم، فقدموا التحذير بالقول او بالرمي الذي لا يصيب الهدف أو لا يؤدي إلى الهلاك، معذرة إلى ربكم واحتياطاً على النفوس البريئة.

 

الله الله في حرمات عامة الناس ممن لم يقاتلوكم لا سيما المستضعفين من الشيوخ والولدان والنساء، حتى إذا كانوا من ذوي المقاتلين لكم، فإنه لا تحل حرمات من قاتلوا غير ما كان معهم من أموالهم.

وقد كان من سيرة أميرة المؤمنين (u) أنه كان ينهى عن التعرض لبيوت أهل حربه ونسائهم وذراريهم رغم إصرارا بعض من كان معه – خاصة من الخوارج – على استباحتها وكان يقول: "حاربنا الرجال فحاربناهم، فأما النساء والذراري فلا سبيل لنا عليهم لأنهن مسلمات وفي دار هجرة، فليس لكم عليهن سبيل، فأما ما أجلبوا عليكم واستعانوا به على حربكم وضمه عسكريهم وحواه فهو لكم، وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله تعالى لذراريهم، وليس لكم ولا على الذراري من سبيل".

 

هذا ما جاء في خطبة الجمعة التي القاها السيد احمد الصافي (دام عزه) في الصحن الحسيني الشريف في يوم 23 ربيع الثاني 1436 هـ

مواضيع ذات صلة