#مؤسسة_الوافي_توثق
الجهود الوطنية والإنسانية لشركة مصافي الوسط لسنة 2014م خلال معارك الفتوى والتحرير
شركة مصافي الوسط معين لا ينضب من الإنسانية والروح الوطنية العالية بإدارتها ومنتسبيها فهم السباقون دائمًا لعمل الخير في كافة الظروف التي يمر بها البلد فالشركة وعبر تأريخها الطويل كانت وما زالت جزءا من المجتمع المحيط بها فهي حاضرة ومساهمة في جميع الفعاليات والمناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية وتلك المساهمات اخذت طابعًا تنظيميا في السنوات الأخيرة أكثر مما سبق نتيجة الظرف الحرج الذي يمر به العراق وسيطرة تنظيم داعش الإرهابي على أجزاء كبيرة من المحافظات الغربية والشمالية مما حتم على الشركة ان تكون حاضرا بمساهماتها الساندة على كل الأصعدة الإنسانية والاجتماعية وان تركز في مساهماتها على الجوانب المهمة حسب الضرورة والاحتياج الملح.

بعد احداث عام 2014م ودخول تنظيم داعش الإرهابي كانت هنالك وقفات لكل شرائح الشعب العراقي فضلا عن استنفار كل الوزارات والمؤسسات وتكثيف الجهود لأجل الوقوف بوجه تنظيم داعش، يمثل التاريخ المؤسسي لوزارة النفط العراقية، ولا سيما شركة مصافي الوسط، نموذجاً حياً للمسؤولية الوطنية والاجتماعية التي تتعدى الأدوار الاقتصادية التقليدية لتلتحم مع أمن المجتمع وآماله في اللحظات التاريخية الفارقة والتي تتطلب تظافر جميع الجهود والامكانيات لتجاوز الخطر الإرهابي، وفي هذا التقرير الاستذكاري، نسلط الضوء بأسلوب توثيقي واقعي ومنطقي على الجهود والمواقف الاستثنائية التي بذلتها الشركة بإدارتها ومنتسبيها إبان مواجهة الإرهاب، إيماناً بضرورة تثمين المنجز الإنساني وحفظ السجلات المشرّفة لمؤسسات الدولة.
الاستجابة العاجلة لنداء المرجعية والالتزام بالدفاع الكفائي
مع صدور فتوى الدفاع الكفائي التاريخية عام ٢٠١٤م من المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، أظهرت إدارة ومنتسبو شركة مصافي الوسط استجابة فورية وتعبئة معنوية واسعة؛ حيث تكلل هذا الالتزام بخروج مظاهرات حاشدة مساندة لنداء الوطن، معلنةً الجاهزية اللوجستية الكاملة لتقديم الدعمين المادي والمعنوي لصفوف القوات المسلحة ومتطوعي الحشد الشعبي، الأمر الذي كان له صدىً بليغ في تعزيز المعنويات الميدانية في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد.

الإعلام المسؤول وإبراز الهوية الوطنية الجامعة
سجلت الشركة حضوراً مؤثراً في ميدان التوعية والتعبئة الوطنية من خلال ذراعها الإعلامي؛ إذ حرصت اللجان على التغطية المستمرة لأجواء المعارك ومراكز تدريب المتطوعين. وامتاز هذا الجهد الإعلامي برصانته وموضوعيته، حيث سعى بنجاح إلى غرس الروح الوطنية وتأصيل مفهوم الدفاع الشامل عن العراق بعيداً عن الطائفية والمذهبية والقومية، ناقلاً صورة ناصعة عن بواسل الوطن الذين لم يكن أمامهم هدف سوى صون اسم العراق وحماية ترابه.

الإمداد اللوجستي المنظم وحماية الاقتصاد الوطني (مصفى الدورة أنموذجاً)
أخذ العطاء اللوجستي للشركة طابعاً تنظيمياً دقيقاً، حيث تولت توفير الاحتياجات الأساسية للمقاتلين المرابطين. وتجلى هذا الالتزام بوضوح في إسناد الوحدات المكلفة بحماية محيط "مصفى الدورة" (لا سيما اللواء الثامن)، والتعهد بتقديم (٣٥٠) وجبة غذائية متكاملة يومياً بشكل مستدام طوال فترة المرابطة، وينم هذا الموقف عن وعي عميق بأهمية تأمين المنشآت النفطية الحيوية التي تمثل الشريان الاقتصادي للدولة، وإفشال رهانات التنظيمات الإرهابية التي حاولت السيطرة عليها واستغلال مقدراتها.
تخطي الحدود الجغرافية ومواكبة قواطع المحافظات المحررة
لم تقتصر مبادرات شركة مصافي الوسط على محيطها الجغرافي المباشر، بل واكبت عبر لجانها المشكلة شتى العمليات العسكرية في محافظات عدة شملت (نينوى، سامراء، والأنبار)، وتحملت قوافل الإمداد عناء السفر لمئات الكيلومترات وسط مسارات بالغة التعقيد ومحفوفة بالمخاطر والعبوات الناسفة، لتوصل الأرزاق الجافة، والمياه، والمستلزمات الطبية إلى الوحدات المتقدمة في السواتر الأمامية، مما خلق شعوراً عميقاً بالتضامن المجتمعي والمسؤولية المشتركة تجاه الوطن.
التكافل المالي التلقائي ورعاية الجرحى الراقدين
جسدت المبادرة الإنسانية لموظفي الشركة أسمى قيم التكافل المالي والاجتماعي؛ حيث تم جمع مبلغ مالي معتبر قدره (١٨٠,٠٠٠,٠٠٠) مئة وثمانون مليون دينار عراقي مقتطع من أرباح المنتسبين لعام ٢٠١٣م. وخُصص هذا المبلغ بالكامل لدعم ومواساة جرحى القوات المسلحة والحشد الشعبي الراقدين في مستشفيات العاصمة بغداد الرئيسية (مدينة الإمامين الكاظمين، مدينة الطب، مستشفى ابن القف، مستشفى الكرخ، ومستشفى اليرموك)، بواقع (٢٥٠) ألف دينار لكل جريح، مما رسم لوحة مشرفة من البذل والعطاء وكان دافعاً وحافزاً للمؤسسات الأخرى للاقتداء بهذا المسار الإنساني النبيل.
إن ما سطرته شركة مصافي الوسط عبر لجنتها ومنتسبيها يمثل توثيقاً حقيقياً لمفهوم "المؤسسة المواطنة"، وسيبقى هذا السجل مرجعاً استذكارياً يثبت بأحرف من ذهب أن قطاع النفط العراقي لم يكن مصدراً للطاقة الفنية فحسب، بل كان ذخيراً وسنداً إنسانياً ولوجستياً في صون وحدة العراق وحماية كرامته.
المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي| الجزء 51 صفحة 15







