البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٧ شوال ١٤٤٧

منبر الجمعة.. إن التحدي الأكبر والأخطر أمام الشعب العراقيّ هو فكر داعش الإقصائي ومنهجه الدمويّ

 

 

#مؤسسة_الوافي_توثق

سبق أن أكدنا أن التحدي الأكبر والأخطر أمام الشعب العراقيّ بمختلف أديانه وطوائفه وقوميّاته هو المعركة ضدّ داعش وفكره الإقصائيّ ومنهجه الدمويّ، هذا التنظيم الإرهابيّ الذي شملت جرائمه الوحشيّة مختلف بقاع الأرض، وكان من نماذجها الأخيرة التي لفتت أنظار العالم تفجير الطائرة الروسية، والتفجيرات في بيروت وباريس التي ذهب ضحيّتها مئات المدنيّين الأبرياء، وقد قُدّر للعراقيّين أن يكونوا في مقدّمة من يُقاتل هؤلاء الإرهابيّين ويسعى إلى كسر شوكتهم ويساهم في القضاء عليهم، وكانت لهم – بحمد الله تعالى – انتصاراتٌ مهمّة في هذا الطريق، ومن المؤّكد أنّ النصر والظفر النهائيّ في المعركة ضدّ داعش سيعود بثماره ومعطياته على جميع العراقيّين وليس لبعضهم دون بعض، ومن هنا لا بُدّ من توحّد جميع المكوّنات وتوظيف كلّ طاقاتها وإمكاناتها لمعركة هي واحدة للجميع ضدّ هؤلاء الإرهابيّين، وعلى الجميع أن لا يسمحوا بانحراف الشعب العراقيّ؛ فإنّه لا يستفيد من ذلك إلّا تلك العصابات الإجرامية، وما حصل في طوزخرماتو مؤخرًا من صدامات وأعمال عنف وتخريب مؤشّرٌ خطير يدعو أصحاب العقل والحكمة من جميع الأطراف إلى اتّخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرّر مثله، والحفاظ على التعايش السلمي بين جميع المكوّنات على أساس سيادة القانون واحترام البعض للبعض الآخر في حقّه بالعيش الكريم الذي يحفظ له أمنه واستقراره، والمطلوب مّمن بيدهم الأمور عدم السعي لاستغلال الظروف الحالية لفرض أمرٍ واقع في بعض المناطق وفق رؤاهم وتصوّراتهم فإنّه سيؤدّي إلى مزيدٍ من التعقيدات ولا مصلحة في ذلك، بل سيخسر الجميع ولا ربح إلّا من خلال الحرص على إدامة التعايش المشترك المبنّي على حفظ حقوق الجميع وفقًا للقانون.

 

المصدر التوثيقي| موسوعة فتوى الدفاع الكفائي | الجزء 6 الصفحة 112

مواضيع ذات صلة