البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٣ شعبان ١٤٤٧

ليالي (الرعب والولاء).. عباس النصراوي يكشف خفايا طريق العلماء لتوثيقها ضمن مشروع الشعائر الحسينية

 

في سياق تدوين الذاكرة الحسينية التي حاولت يد الظلم محوها، كشف الخادم عباس مدلول مظلوم النصراوي من منطقة "أم نعجة" في الكفل، عن أبرز الأحداث التي كانت ترافق هذه الخدمة الجليلة، وذلك ضمن مشروع توثيق الشعائر الحسينية التي تُشرف عليها مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات التابعة للعتبة العباسية المقدسة.

يروي عباس كيف تحولت الطبيعة الجغرافية لبساتين الكفل إلى "درع أمني" طبيعي يحمي زائري مرقد الامام الحسين (ع) فضلًا عن تنسيق عالي من السرية وإشارات إرشادية لا يفهمها إلا الزائر، بعيدًا عن أعين المفارز العسكرية لتأمين المسيرة المباركة.

وصف النصراوي زيارتي الشعبانية والأربعين بـ "المعركة الوجودية"، حيث كان الأمن يسير دوريات عسكرية مكثفة ويفرض رقابة لصيقة على كل باب ومنزل ويأخذ تعهدات بعدم استضافة الزائرين ومع ذلك، كان صوت العزاء يرتفع بصمت داخل المنازل متحديًا النظام وولاءً للسيد الشهداء (ع).

كشف عباس عن الحادثة الأكثر قسوة حين أقتحم الأمن منزلهم وأعتقل أصحاب المنزل والزائرين المتواجدين فيه، وقد أصدر الأمن قرارًا بتهديم المنزل وأخذ تعهد تحت تهديد السلاح بترك الخدمة وعدم مساعدة الزائرين.

ختم النصراوي شهادته بشكرٍ عميق لـ مؤسسة الوافي للتوثيق والدراسات، واصفاً عملها بـ "الجهاد التوثيقي"، حيث جعلت من تضحيات الخدام المنسية نبراساً للأجيال القادمة، ليعلم العالم أن الوصول إلى كربلاء لم يكن طريقاً معبداً بالورود، بل كان معبداً بالتضحيات والبيوت المهدمة.

 

 

مواضيع ذات صلة