البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٦ شعبان ١٤٤٧

الالتزام بالتعاليم الإسلامية ودوره في حماية هوية الطالبات

في ظلّ التحولات الاجتماعية المتسارعة والانفتاح الإعلامي الواسع، تبرز قضية الحفاظ على الهوية الإسلامية للطالبات بوصفها إحدى القضايا التربوية والثقافية الأساسية، ولا سيّما مع تزايد التحديات التي تستهدف منظومة القيم والأعراف المجتمعية. وفي هذا الإطار، تؤدي المؤسسات الدينية والتربوية دورًا محوريًا في تعزيز الوعي وترسيخ المبادئ الإسلامية الأصيلة لدى الأجيال الشابة.

ضمن هذا السياق، جاءت فعاليات مهرجان إكليل العفّة الذي أقامته العتبة العباسية المقدسة في جامعة كربلاء، لتكريم الطالبات المرتديات للعباءة العراقية، بتنظيم شعبة العلاقات الجامعية والمدرسية التابعة لقسم العلاقات العامة في العتبة، ضمن مشروع فتية الكفيل الوطني، وبالتعاون مع جامعة كربلاء، حيث شمل التكريم أكثر من 2700 طالبة.

                                                 

وأكد عضو مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة الدكتور عباس الدده الموسوي، عبر مشاركته في المهرجان، أنّ الالتزام بالتعاليم الإسلامية يُعدّ ضرورة لمواجهة ما تتعرض له الطالبات من محاولات لطمس الهوية الدينية والانحراف عن القيم الأخلاقية، مشيرًا إلى أنّ المشهد الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي أفرزت أنماطًا ثقافية دخيلة تُسهم في إضعاف البنية التربوية والأخلاقية للمجتمع.

وأشار الموسوي إلى أنّ النشاطات الشبابية والتربوية تمثّل إحدى أهم الوسائل لترسيخ الرؤية الإسلامية القويمة، ولا سيّما في المراحل العمرية الحسّاسة التي تمرّ بها الطالبات، موضحًا أنّ هذه المرحلة تُعدّ الأكثر عرضة للتأثر بالتيارات الفكرية المناوئة التي تسعى إلى إبعاد الفتاة عن المنهج الإلهي والقيم التي أرساها الإسلام.

                                              

وتزامن المهرجان مع أفراح شهر شعبان المبارك، ولا سيّما ذكرى ولادة الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف)، وهو ما أضفى بُعدًا إيمانيًا على الفعالية، إذ عُدّ هذا الحضور والالتزام صورةً من صور الانتماء الديني والتمسك بنهج أهل البيت (عليهم السلام). كما أُشير إلى أنّ طالبة اليوم تمثّل نواة أسرة المستقبل، وأنّ صلاحها الفكري والأخلاقي ينعكس مباشرة على بناء المجتمع واستقراره.

وفي ختام الطرح، جرى التأكيد على أنّ مسؤولية الحفاظ على الهوية الإسلامية مسؤولية تكاملية، تبدأ من الأسرة بوصفها الحاضن الأول، مرورًا بالمؤسسات التربوية والجامعية، وصولًا إلى الطالبة نفسها، مع التأكيد على أنّ الأبناء أمانة إلهية في أعناق ذويهم، ما يستوجب وعيًا مشتركًا وتعاونًا جادًا لمواجهة التحديات المعاصرة.

                                                  

مواضيع ذات صلة