البحث المتقدم

البحث المتقدم

١٦ شعبان ١٤٤٧

وحدة القرآن الكريم وثبات نصه عبر العصور

 

ضمن دورتها العلمية في رحاب العقيدة، أقامت الهيأة العليا لإحياء التراث محاضرة علمية متخصصة بعنوان (وحدة النص القرآني وثباته)، تناولت فيها جملة من القضايا العقدية والفكرية المرتبطة بسلامة النص القرآني وتماسكه عبر العصور. وهدفت المحاضرة إلى إبراز الإعجاز الإلهي في حفظ القرآن الكريم من التحريف، وبيان وحدة بنائه الموضوعي واللغوي، والرد على الشبهات المثارة حول جمعه وتدوينه، بما يعزز الثقة بكتاب الله ويعمّق الوعي العقائدي لدى المشاركين.

 

كما عقدت الهيأةُ العُليا لإحياء التراث في العتبة العبّاسية المقدّسة، محاضرةً تخصّصية عن وحدة النصّ القرآني وثباته، ضمن فعّاليات الدورة العلمية (في رحاب العقيدة). وقدّم المحاضرة أستاذُ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف السيد عبد الحسين القاضي، إذ تناول فيها وحدةَ النصّ القرآني وثباته عبر المحاور العقائدية والعلمية، مستعرضًا إجابة الفقيه السيد محمد سعيد الحكيم (قدّس سرّه) عن الشبهة المتعلّقة بتحريف القرآن الكريم، وما اتّسمت به من دقّةٍ في المعالجة ورصانةٍ في المنهج.

                                         

وبيّن القاضي، مواقف عددٍ من علماء أهل السنّة الذين نفوا نسبة القول بتحريف القرآن الكريم إلى الشيعة، وأكّدوا براءة مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من هذه الدعوى، مشيرين إلى افتقارها لأيّ أساسٍ علميّ موثوق.

                                           

كما استعرض المحاضرُ موقف علماء الشيعة، نظريّاً وعمليّاً، الذين شدّدوا في كلماتهم ومواقفهم على أنّ القرآن الكريم المتداول بين أيدينا هو عين ما نزل على النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله)، من دون زيادةٍ أو نقصان، مؤكّدين وحدة النصّ القرآني وثبات آياته.

                                             

 

وأشار السيد القاضي إلى أن: تفاسير علماء الشيعة عبر العصور تمثّل شاهدًا علميًا واضحًا على صيانة النصّ القرآني ووحدته، بما يعكس استقرار المنهج العلميّ في التعامل مع القرآن الكريم. واختُتِمت المحاضرة بالإشارة إلى مقدّمة كتاب السيد الخوئي (قدّس سرّه)، باعتبارها أنموذجًا علميًّا رصينًا في تأكيد سلامة القرآن الكريم وترسيخ الثقة بالنصّ الإلهيّ.

وتستمرّ الدورة ثلاثة أسابيع، وتأتي ضمن سلسلة النشاطات العلمية التي يقيمها المعهدُ العالي للتراث التابع للهيأة، سعيًا إلى تعزيز الوعي العقائدي وترسيخ منهج الحوار العلميّ الرصين.

 

مواضيع ذات صلة