دفع الشبهات حول زيارة ومشاة أربعين الامام الحسين عليه السلام
إنَّ قراءة سيرة الأئمة "عليهم السلام" لها أهداف متعددة يجب معرفتها، والعمل على التمسك بها، وليس اتخاذها للمعرفة التاريخية، بل الاقتداء بهم وفق منهج الثقلين في تحصين المؤمنين.
-١-
الإمام أبو محمد الحسن المجتبى عليه السلام ثاني أئمة المسلمين الذين فرض الله طاعتهم، ولد في المدينة ١٥ شهر رمضان ٣هج، واستشهد فيها مسمومًا عن طريق معاوية بن أبي سفيان في ٧ صفر ٥٠هج.
ومراحل حياته الشريفة ثلاث:
١- مع جده سيد النبيين وأمه سيدة نساء العالمين ٨ سنوات (٣-١١هج).
٢- مع أبيه سيد الوصيين ٣٧ سنة (٣-٤٠هج).
٣- إمامته للأمة ١٠ سنوات (٤٠-٥٠هج).
-٢-
الدروس الثلاثة التي يمكن قراءتها في مثل هذه البيئة والإفادة منها:
أولًا: أثر البيئة والتربية.
البيئة والتربية لها أثر كبير في بناء الفرد والمجتمع، والنظام الإسلامي قد أكد ذلك من خلال أمرين مهمين:
١- الولادة من أبوين طاهرين ماديًّا ومعنويًّا.
وقد اعتنى الإسلام بذلك من خلال الأبوين حيث أثر اللقمة الحلال والمال الحلال في الذرية حيث (وُلْدُ المرءِ من رزقِهِ)، بل اعتنى قبل ذلك من حيث اختيار الزوجين الطيبين اللذين يعرفان الأدب والأخلاق وطهارة النفس:
أ- قال تعالى: ((وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)).
ب- قال تعالى: ((وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ .. وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ)).
ت- روي عن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم": ((إذا جاءكم مَنْ ترضون خلقه ودينه فزوِّجوه ..)).
٢-✍