البحث المتقدم

البحث المتقدم

٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨

من ضحايا النظام البائد.. الشهيد منعم فرحان حسن كاظم الزبيدي

 

 

وُلِد الشهيد منعم فرحان حسن كاظم الزبيدي قضاء النعمانية -محافظة واسط عام (1939م)، نشأ في بيئةٍ اجتماعية عُرفت بقربها من الناس وبساطة العيش، وكان الاهتمام بخدمة المجتمع حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، الأمر الذي انعكس على اختياراته العلمية والعملية لاحقًا.

أكمل الشهيد تحصيله الدراسي في المعهد الصحي، وهو تخصّصٌ يؤهّل للعمل في القطاع الصحي ويستلزم انضباطًا ومهارةً ومسؤوليةً إنسانية عالية. وبعد تخرّجه، عمل موظفًا في مجال الصحة في النعمانية، في وظيفةٍ تتصل مباشرة بحاجات المواطنين، وتقوم على تقديم الخدمة والرعاية ومساندة المرضى ومتابعة شؤون العمل الصحي ضمن الإمكانات المتاحة آنذاك.

على الصعيد الاجتماعي، كان الشهيد متزوجًا، وقد جمع بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، في مرحلةٍ اتسمت بتصاعد التوتر السياسي والأمني، وما رافقه من ملاحقاتٍ واعتقالاتٍ طالت فئاتٍ مختلفة من المجتمع، ومن بينهم موظفون في دوائر الدولة.

تعرّض الشهيد للاعتقال في الكوت عام (1981م)، بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية، وهو اتهامٌ كان يُعدّ في تلك الحقبة من التهم التي تُفضي في كثيرٍ من الحالات إلى احتجازٍ طويل وتحقيقاتٍ قاسية وأحكامٍ مشددة.

وبعد عامين من الاعتقال، صدر بحقه حكم الإعدام شنقًا، ونُفِّذ الحكم في عام (1983م)، ليرتقي شهيدًا. وقد شكّل استشهاده خسارةً كبيرة لعائلته وأهله، وللمحيط الذي عرفه من خلال عمله في القطاع الصحي، بوصفه واحدًا من أبناء واسط الذين خدموا الناس في مجالٍ إنساني، ثم انتهت حياتهم نتيجة الاستهداف السياسي في تلك المرحلة.

إن سيرة الشهيد منعم فرحان حسن كاظم الزبيدي تبقى وثيقةً على دور الكفاءات الصحية في المجتمع، وعلى حجم ما تعرّض له المواطنون من تضييقٍ واستهداف، وتظل ذكراه حاضرةً في الذاكرة المحلية وفاءً لتضحياته ولما مثّله من خدمةٍ وإنسانية.

 

مواضيع ذات صلة